فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

الجواب وبالله التوفيق: وجدت في آثار المسلمين فيمن له ميزاب أو جدار على الطريق وقد خربا وأراد تحديدهما فأمر من يصنع له ذلك مثلما كان من قبل، بإجراء أو بغير إجراء، وقال له: اجعل ذلك مثلما كان من قبل فركَّب الميزاب أو الجدار فوجدهما ليسا كما كانا من قبل وزاد في الطريق، فليس على المستأجر إزالة ذلك إلا أن يحكم عليه بالازالة حاكم من حكام المسلمين، كان الأجير ثقة أو غير ثقة. والله أعلم.

مسألة ومن غيره: وأما الرجل الذي لعله له نخلة أصلية في مال رَجُلٍ آخر وطلع تحتها صرمة، وطلب صاحب المال على صاحب النخلة أن يقلع صرمته التي هي تحت نخلته، فلصاحب المال ذلك على صاحب النخلة، ولا يلزمه قرين في ماله ويحكم على صاحب النخلة بقطع صرمته هذه إلا أن تكون الصرمة قد كبرت وأثمرت ولم يقع من صاحب المال انكار عليه في قلعها قبل أن تثمر فلا يصرف هذا القرين بعد أن أثمر على السكوت، وترك الانكار من صاحب المال. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: في ساقية تمر بين مالين أحدهما من أعلى الآخر، وأراد صاحب المال الأسفل أن يخدم الساقية ويعززها عن محلها الأول من غير ضرر على صاحب الساقية، وكره صاحب المال الأعلى إذ له نخل على الساقية ويلحق نخلة من القطع ضرر بين لنا ذلك مأجورا مثابا؟

الجواب وبالله التوفيق: انه لا يجوز لصاحب المال الأسفل أن يعزز الساقية على صفتك هذه لأن لصاحب المال الأعلى نخلا على هذه الساقية، لأن تعزيز الساقية يلحق النخل ضرر وتترك الساقية على حالها كما كانت من قبل. والله

أعلم.

-