الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧أرأيت إذا كان بين الأرض الميتة شعبة أو وادٍ، وأحيى هذا الموات لمن أحياه بالماء الحلال على هذه الصّفَةِ مالم يصح أن تلك الأرض الميتة من الأرض الموقوف عنها. والله أعلم.
مسألة: وفيمن أخذ ماء من الوادي، وسقى به ما سقى في الوادي، ولم يَجْرِ على أرض موات. أيكون حكمه فلجاً والأيدي عنه مصروفة وله الفسح الشرعي أم لا؟ .. أرأيت غير ذلك السيل ثم جاء آخرون يريدون أن يخدموا فلجاً من هذا الموضع المذكور أو بقربه فيها دون الفسح الشرعي يمنعون من ذلك، ويكون الأولون أولى بذلك الموضع، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا الفلج في الأودية الخارجة من القرى وبين الأملاك فإذا جرى ماؤه (1) فهو فلج وله من الفسح ما للفلج الذي يسقي والأيدي عنه مصروفة، وقال بعض فقهاء المسلمين مالم يسق فليس هو بمنزلة الفلج، والقول الأول لعله أكثر وعلى قول من يقول إنه بمنزلة الفلج، فأقل ما يكون له من الحريم مثل حريم البئر، ولا يجوز لأحد حوزه إلا بإذن مالكه اذا كان ممن يجوز أيديهم من غير تقية. والله أعلم.
مسألة ومنه: والماء إذا أخذ من الوادي وسقي به الوادي على ظاهر الأرض يجري. أيكون حكمه فلجاً إذا جرى على الأرض والأيدي عنه مصروفة وله الفسح الشرعي؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان في الأودية الخارجة من القرى ولا بين أملاك ولا في حريم فلج ولا بئر ولم يكن من ذلك ضرر على أحد فهو بمنزلة الفلج عندي ولويبس بعد ذلك، والأيدي عنه، مصروفة، وله الفسح الشرعي الذي يأمر به المسلمون أهل الاستقامة على أكثر قول المسلمين. والله أعلم.
(1) في الأصل: ماءوه
- 367 -
-