الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨أحد منهم
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه العالم صالح بن سعيد بن مسعود بن زامل النزوي رحمه الله. في سكة لثلاثة بيوت يمرون فيها فأراد رجل أن يفتح بابا لبيته في هذه السكة لم يكن له من قبل وكان جداره قائدا إلى باب جاره، والسكة واسعة قدر عشرة أذرع، والباب الذي يريد فتحه لم يقابل باب أحد فأبى عليه وقال له: لا تفتح بابا إلا بالعارية. هل له منعه، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: على ما سمعته من الأثر مثل هذا يجري فيه الاختلاف قول إذا كان في السكة ثلاثة أبواب صارت جائزا، وجائز لمن أراد أن يفتح فيها إذا لم يقابل باب جاره. وقول: لا يكون جائزا حتى يكون فيها أربعة أبواب، وقول: حتى يكون خمسة أبواب. فعلى قول من يجيز له على أحد هذه الوجوه لم يجز له إلا رضا الجميع. والله أعمل.
مسألة
ومنه: وفيمن سدع برجله حجرا في الطريق من غير اختيار منه. أيلزمه
إزالة الحجر من الطريق، أم لا؟
الجواب: إذا نقلها من مكانها يسد عنه ففي ذلك اختلاف. قول يلزمه صرفها وقول لا يلزمه ذلك إذا كان منه خطأ، ويعجبني هذا القول. والله أعلم.
سألة: ومن جواب الشيخ الفقيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله. فيمن وقف شيئا من الأفلاج لأجل طباب فتنة بين أهلها لا تجوز توقيفهن عند المسلمين في الشرع كان الموقف حاكما أو غير حاكم. أتجوز الخدمة لهذه الأفلاج إذا اصطلحوا وتراضوا وذهب عنهم التحاسبد، ويجوز للموقف الرجوع إذا أراد الرجوع؟ الجواب وبالله التوفيق: جائز له ذلك إذا لم يقع منه حكم ولا من أحدٍ من حكام المسلمين ورأي ذلك صلاحا، ولم يخف بولد فتنة ولا مضرة في الإسلام وأهله.
والله أعلم.
- 368 -