الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠مسألة ومنه: وأما من اغتصب ماءا وأحيا به أرضا ميتة فقال بعض الفقهاء المسلمين إنها تكون لمن أحياها، ولرب الماء قيمة مائه. وقال بعضهم إنها تكون تبعا للماء وإنها لرب الماء. وكذلك من أحيا ارضا ميته بماء غيره من أرباب بيت المال، فقال بعض فقهاء المسلمين إنها تكون لبيت المال تبعا للماء، وقال بعضهم إنها لمن أحياها، وعليه قيمة الماء إن كان للماء قيمة وإن كان له سبب في الماء الذي أحيا به. فالذي أحياه من الأرض بذلك السبب يكون له. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: في نخلة نبتت بين نخلتين نخلتي مسجد، ومقبرة فقيس ما بينهما فوجدت أقرب الى نخلة المقبرة، غير أنّها لم تستفرغ الحد في حريمها بل اخذت مقدار ذراع من حصتها (1) مقدار أربع أصابع من قرب نخلة المسجد كيف الحكم فيها أهي مزالة بالحكم أم هي للتي هي] (2) أقرب إليها أم بالأجزاء بينهما. . أرأيت وإن كانت الأجزاء لا تدرك. ما الرأي الصائب (3)؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا كانت هذه النخلة محدثةً ونبتت في الحريم الذي هو بين هاتين النخلتين أقل من سبعة عشر ذراعا، فإن هذه النخلة تُزَالُ ويكون جذعها للأقرب من إحدى النخلتين، وإن كانت هذه النخلة مساوية في القياس للنخلتين جميعاً، فإن رأس المسلمين وترك هذه النخلة أصلح ليستغل ثمرتها من (4) له النخلتان فلا يضيق ذلك على نظر الصلاح. وأما ماذكرت من قسمة هذه النخلة بالاجزاء على هذه الصفة التي ذكرتها. فلم أحفظ في الأثر في ذلك شيئا. والله أعمل.
مسألة ومنه: وفي ساقية فلج شاقة مالا متوسطة منه، وله ـ أعني المال ـ منها أجال تشرب من تلك الساقية جانباه جميعا والساقية المذكورة فيها حق لمن لا يدرك رضاه من مسجد أو غيره، أيجوز لرب المال أن يصدر أجالة لماله هذا وينقل
(1) في الأصل جهتها. (3) في الأصل: الصايب.
(5) في الأصل: لمن.
(2) ليست في الأصل.
(4) في الأصل: أحد
•
- 370 -
-