الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢ادعوا طريقا على رجل فانكرهم إياها ولم يصح لهم ببينة عادلة بشهادة بملك بل شهدت أنا نحفظ ارباب الأموال الفلاني يمرون في مال فلان وهم ثقات ـ أعني - الشهود. واتضح لهم هذه الشهادة أم لا؟ وإن لم تصح فكيف السبيل الى هؤلاء الورثة ليصلوا الى قضاء حوائجهم في مالهم ولمالهم، وإن قلت إنهم يمرون الى ساقية المال أرأيت إن كانت الساقية تمر في مالهم لأناس لم تفرق من مالهم أجالة الساقية الجائز، ولهم التصرف في هذه الساقية على هذه الصفة أم لا؟ وإن لم يجز لهم ذلك ما السبيل لهم. أرأيت إن كانت الساقية الجائزة قبل أن تدخل مالهم عليها نخل المسجد من الجانبين، وهو صرم صغير لا يمكن البرور لعله المرور هناك إلا بزوال بعض زوره ألهم المرور هناك الى مالهم ولهم إزالة الزور المذكور بالحكم أم كيف السبيل؟
من
•
الجواب وبالله التوفيق: إذا ادعى هؤلاء الورثة طريقا لهم في مال غيرهم، ولم يكن لهم صحة على صحة دعواهم فلا يُحكّم لهم بطريق في مال غيرهم بالثمن، ويحكم لهم إذا طلبوا طريقا بالثمن مالم يدعوها. وأما اذا صح أن هؤلاء وهالكهم كانوا (1) يمرون (2) في مال هذا الرجل فللورثة أن يمروا في ذلك المال كما كان مالكهم يمر في ذلك المال. واذا كان الذي يمر في ذلك المال حيا وأنكر مرورهم صاحب المال من بعد ما كانوا يمرون زمانا فلا يثبت ذلك عليه إلا أن يصح أنّ لهم طريقا أضلا في ماله. وأما إذا لم يصح أن هالكهم كان يمر في المال، ولم تصح لهم طريق لما لهم من شرجة أو وادٍ أوكان المالهم ساقية فوجدت في الأثر عن موسى بن علي أنه حكم لهم أن يمروا في ساقيتهم غير أني وجدت في الأثر أنه في نفسه شيء من هذا الحكم، إلا أنه لم يرجع عنه. وإن كان في هذه الساقية شيء من النخل، فإن هذا المار في هذه الساقية يجتهد ألا يضر بهذه النخل. فافهم هذه المسألة وأمعن النظر فيها. والله أعلم.
معني
(1) في الأصل: كان.
(2) في الأصل: يمر.
372
-