الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣مسألة
ومنه: وإذا طلب وكيل المسجد أو غيره صرف نخلة مائله على مسجد أو على ماله وفيها ثمرة غير مدركة وهي ما تزل في الشرع لدخولها في حد الغير، أيسع الحاكم التغاضي عن ربها في صرفها إلى دراك ثمرتها تلك إذا طلب ربها ذلك. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه لا يسع الحاكم التغاضي عن ربها الى دراك ثمرة هذه النخلة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي ساقية في موات بين أرضين، واحدة لأناس والأخرى لمدرسة. فسل أرباب الأرض أرضهم مع الجانب الذي يلي أرضهم من الساقية إلا أنهم فسلوه قريبا من الساقية في أقل من ذراع حتى ربما شيء منه خوسه لمس الماء إذا مر في الساقية حتى كبر الفسل وأثمر، قايض القائم بالمدرسة بأرضها المذكورة رجلا. قام المقايض يخدم الأرض ليفسلها وطلب ما يجب في الفسل الذي فسله (1) الأولون اله إنكار عليهم، أنكر حين قايض أو بعد ذلك بأشهر إلا أنه يقول، لم يرض به أله انكار في ازالة أصول الصرم أو في ما أناف على الموات الذي يلي أرضه المذكورة، وإن لم يكن إنكار له فيما مضى، أله إنكار فيما زاد من الصرم، ودخل في هذه الساقية، وإن دخل شيء من الصرم في هواء الساقية يصرف كله إذا لم يدخل إلا بعضه. أم لا؟
•
صح
الجواب وبالله التوفيق: إن إزالة أصول الصرم مالم يحبس الماء، فأكثر القول أنه لا يصرف وهو ثابت. وأما صرف ما أناف على الموات الذي يلي أرضه فاذا أنه أناف بعد ما صارت له الأرض بالقياض فإنه يصرف، وإن لم يصح فلا يصرف على أكثر قول المسلمين، وقال من قال: يصرف جميع ما أناف ولو لم يصح أنه أناف من بعد. وأما إذا زاد شيء من الصرم في هواء الساقية، فإذا كانت الساقية مساوية أرضه أو مساوية أرض الموات الذي هو متصل بأرضه،
(1) في الأصل: فسلوه.
373