فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤

فإن الزائد يصرف، وإن لم يمكن صرف الزائد وحده، فإن كل صرمه دخلت في هواء الساقية فإنها تصرف لأن الموات إذا اتصل بالعمار فحكمه له على أكثر القول. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الساقية في مال أحد وفيها نخل لغير رب المال يتطرق لماله فوق تلك الساقية فوق غماء عليها أو سمام حجر على الساقية معروف للمرور، أيقطع ذلك قياس التي خلف ذلك الغماء والسمام من الجانبين ولا تستحق النخلة ما خلف ذلك ولو دخل في الذرع الموصوف، أم لا يقطع القياس إلا الطريق الجائز والأجاله والجدار، أرأيت وإن لم يكن على الساقية غماء ولا سمام غير أن أهل المال يتطرقون المالهم فوقها ينقحِمُون انقطع ذلك القياس أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فإذا كان الممر طريقا لهذا المال من قبل، ولم يكن محدثا فعندي أنه يقطع القياس، وإذا لم يكن هذا الممر طريقاً لهذا المال إلا أنه يتطرق فيه الى ماله فلا يقطع هذا الممر القياس من أجل السمام والغماء. والله أعلم. وكذلك إن لم يكن في هذا الممر سمام ولا غمام ولا أن هذا المار بنقحم فوق هذه الساقية. فعندي أنه لا يقطع القياس. والله أعلم

مسألة ومنه: وإذا كان في جانب مال رجل ساقية وأراد الرجل أن يعق خلف الساقية في مواتٍ كم يفسح عن الساقية الجائزة، كان الموات له أو لغيره أم لا

فسح عليه إذا خاف أهل الساقية الأنهدام على ساقيتهم ويذهب ماؤهم؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه الأرض له وأراد أن يعق فيها فله أن يفسح عن الساقية بقدر ما لعله مالا يضر بها ولا يخاف عليها منه. وأما إذا كانت الأرض لغيره فليس له ذلك إلا برأي من له الأرض. والله أعلم. وقال بعض المسلمين إن عَقَّ ذِرَاعًا فَسَحَ ذِراعا، وإن عق ذراعين فسح ذراعين، وإن عق ثلاثة أذرع فسح ثلاثة اذرع، وإن عق أكثر من ثلاثة اذرع فليس عليه أن يفسح أكثر من ثلاثة اذرع على أكثر قول المسلمين. والله أعلم.

- rve —