فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

مسألة ومنه: وفي أهل الفلج إذا أجتمع رأيهم واحتضر جباههم وأرادوا أن يقعدوا منه قعادة لأصلاحه، وكان فيه المسجد واليتيم وربما أن بعض الناس لم يرض بذلك، أيجوز لهم فعل ذلك. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان أهل الفلج يجبرون على خدمته فانه جائزان يقعد منه لخدمته، ولو كان فيه شيء لمساجد وأيتام، ومن أراد من البالغين أن يفدي مما ينوبه من الماء الذي يقعد فله ذلك. وأما إذا كان أهل الفلج لا يجبرون على خدمته فلا تجوز قعادته. والذين (1) يجبرون على خدمته إذا وقع في الفلج عوار وكبسه. وأما الذين (2) يجبرون على خدمته زيادة ثقاب. والله أعلم.

،

،

مسألة ومنه: وفيمن عبث بخدمة في ماله فوجد هناك ساقية فلج نازلة في ماله وفيها ماء، وهي شاقة المال نعشا وسهيلا (3) وخارجة من المال لأن رأس الفلج أعلى من هناك، وسقيه من قبل ليس هذا الفلج أثر ولا عين ولا عند أهل البلد من قبل منه خبر. لمن حكمه ألمن وجده في ماله أو لمن أراد خدمته ولو غير

رب المال؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي لا بالدين: قال بعض المسلمين: من وَجَدَ فلجا في أرض أحد ولم يصح أنه سقى في الاسلام. فقال بعض المسلمين إنّ حُكْمَ الفلج لمن طلّع في أرضه. وقال من قال من المسلمين: إن حكم الفلج في للأرض التي يسيح عليها. وإن صح أن هذا الفلج:

سقى في الاسلام ولم يصح له ربّ فحكمه لبيت مال المسلمين. والله أعلم.

مسألة ومنه: وهل لمن أراد خدمته أن يخدمه حيث وجد أثره من ساقية أو سمه أو غير ذلك ولو تحت الطرق أو في مال من لا يرضى من الناس أو حيث وجد أثره من ساقية أوسمة أو غير ذلك، ولو تحت الطرق أو في مال من لا يرضى من الناس أو من لا يحصل له رضا من يتيم أو مسجد أو غير ذلك؟

(1، 2) في الأصل: والذي.

(3) أي شمالا وجنوبا.

- 375 -