فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

الجواب وبالله التوفيق: لا يجوز خدمته في أموال الناس إلا بإذنهم إذا كانوا ممن يملكون أمرهم، وكذلك لا تجوزُ خِدمته في الطرق على أكثر قول المسلمين، إلا أن هذا الفلج ساعد الفلج متقدم وحكم الساعد المتقدم الذي يحكم به للفلج المتقدم اذا كان ماء الساعد يطرح في الفلج بلا قطع حدث، فاذا تبين ذلك جاز أن يخدم في أموال الناس، ولو كرهوا، وكذلك الطرق. والله أعلم.

مسألة ومنه: أتيت بالمعنى منها فيما عندي. فيمن بنى بيتا في الطريق الجائز وشك أنه أدخل شيئا من الطريق في بيته؟ الجواب: أنه يجزئه أن يزيد في ذلك الطريق من جانب آخر بقدر ما شك.

والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الموات إذا كان بين مالين، كل مال منهما لرجل آخر لأحد منهما فيه نخلة أو بناء طين في وسطه أو طرفه وكان مستطيلا كان مستويا بهذين المالين أو أعلى منهما، أو كان مستويا بأحدهما وادّعيا هذا الموات كلاهما، كيف الحكم فيه، وهل يملك منه صاحب البناء شيئا أم ليس له إلا ما قام عليه جداره وهل بين البناء والنخلة فرق في مثل هذا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا الموات مستويا بهذين المالين فيجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين فقال من قال من المسلمين: فهو بينهما نصفان. وقال من قال: يكون موقوفا. وهذا القول الذي يعجبني، وإن استوى بأحدهما فهو للذي استوى به. وأما النخلة التي في الموات فلها ذراعان مما حولها. وأما البناء فلا يملك شيئا من الموات إلا ما قام عليه البناء. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي فلج لم يعلم أنه سقى في الإسلام، ولم يتبين له شيء من رسوم العمارات غير أن رسوم الفلج نفسه بَيِّنَة مثل الثقاب أو كان هذا الفلج عميا ثم التقطه أناس وخدموا منه شيئا من الثقاب ثم تركوه، وساروا عنه قبل أن يسح

- 376 -