الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧ماؤه (1) على الأرضين ثم بعد سنين جاءه أناس وخدموه إلى أن جرى ماؤه ثم ساح هذا الفلج على أرضين البعض منها موات، والبعض منها من أرضين
الغوائب تسقيها أطوى ما حكم هذا الفلج وما حكم ما سقاه من الموات؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح أن هذا الفلج سقى في الإسلام ولم تكن له آثاره عمارة فحكم هذا الفلج لمن أخرجه إذا أخرجه من أرض موات على قول بعض المسلمين ولا يحكم به لمن خَدَمَ منه شيئا وتركه قبل أن يسع، وقال بعض المسلمين إذا ساح هذا الفلج على شيء من أروض الغوائب فحكم هذا الفلج [لها] (2) ويكون لمن أخرجه غرمه وعناؤه. وأما حكم هذا الموات الذي سقاه هذا الفلج فقال بعض المسلمين حكم الموات لأهل الفلج إن كان غائبا أو غير غائب على ما جرى من الاختلاف. وقال بعض المسلمين حكم الموات لمن أحياه ولو سقاه بماء غيره، ولو كان الماء مغصوبا على أكثر قول المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل في ماله نخيل متفرقة للمساجد أراد هذا الرجل أن يجدر ماله ولم يكن من قبل عليه جدار أيجوز له أن يجدره ويدخل نخيل المساجد في ماله إذا كان في الجدار صلاح لنخيل المسجد لعله كانت نحيل المسجد في وسط المال أو في حافته لأنها إذا كانت نخيل في حافة المال يكون قوام بعض الجدار في أرض نخيل المسجد. أيجوز لهذا الرجل أن يجدر ماله على هذه الصفة، إذا كان في الجدار صلاح لنخيل المسجد، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: يجوز لهذا الرجل أن يجدر ماله على هذه الصفة إذا كان في ماله نخل للمساجد، إذا لم يكن على نخل المسجدِ ضرر من طريق ولا غيره وكان في الجدار صلاح للمال ولنخل المسجد، وأما أن يجدر في أرض نخل المسجد فلا يجوز. والله أعلم ألة ومنه: وفي فلج له ساقية تمر على فلج آخر أراد أحد أن يخطف في هذه الساقية فلجاً غير هذا الفلج. أيجوز ذلك أم لا؟
مسألة
(1) في الأصل ماءوه (2) ليست في الأصل.
- 377 -