الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩الجواب: فإن المال يُهَاسُ ويَسقي آذين، ثم يسقي الآد الثالث، ويكون الماء يصل إلى الكعبين، ويكون الفلج خصبا لا محلا، ويكون الجلب جلبا وسطا ولا يجبر من له الشرب على غير ذلك إلا أن يطيب نفسه. والله أعلم.
ـــــــألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي رحمه الله: وفي ساقية لأناس، ولرجل مال أعلى من هذه الأموال يشرب من هذه الساقية، فنحر الفلج في مردّ هذا الرجل مما يلي ماله، أيكون إصلاحه عليه أم
يكون إصلاحه على الذي أسفل منه إذا كان الضرر تولد بسبب ماء الأعلى؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا الرجل لم يحدث هذه الإحالة على هذا الفلج وإنما هي ثابتة له من قبل لم يجبّر عندي أن يُصْلِحَ لهم ساقيتهم مما تولَّد فيها من الماء. والله أعلم.
مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي رحمه الله. وفي المورد إذا كان في البرية من سالف الأزمان، وأراد أحد أن يخربه ويقرحه ويجعله فلجاً. أيجوز ذلك أنكر عليه ذلك أحد. أم لا ينكر عليه أحد من
الناس؟
الجواب: إذا كان هذا المورد غير مملوك (1) لأحد، ولا صح أنه ملك لأحد ولا وقف موقف لتردّه الناس ولا بها شيء من الأثارة يدل على أسباب الملك فيها فهي عندي تبع للأرض ولا بأس عندي على ما جرى ماؤه (2)، وأخياله الأرض الميتة لأنه قد قيل أن الأرض الله فمن أخيًا منها مواتا فهوله. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله. وأما في حال النخلة العاضدية وحضر صاحب المال ماله وأدخلها في ماله، وأنكر عليه صاحبها، فإن كان بينها وبين نخل صاحب
(1) في الأصل: ملك.
(2) في الأصل: ماءوه.
- 379 -