الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢الرس ظاهرا. أترى لهم حجة على أهل الفلج أم لا حجة عليهم. وإن أراد أرباب الفلج هذا [أن] () يشقوه مصعدا في الوادي زيادة عما كان أولا، وليس قربه فلج ولا آبار يدخلن في الحريم. أيجوز ذلك إذا أنكر من عليهم من أنكر واحتج بالأموال أم لا حجة لهم، ويجوز للوالي الغافل والسكوتُ، ولوشكا من شكا مالم يكن لهم حُجَّةٌ واضحة؟
الجواب وبالله التوفيق: لا أقدر أمنعُ أهلَ الفَلج من تعميق فلجهم على صفتك هذه وليس لأهل الأموال منع أهل الفلج إلا بحجةٍ واضحة، وكذلك جائز لأهل هذا الفلج أن يشقوا فلجهم في الوادي مصعدا ولا منع عليهم إلا أن يتبيَّن الضرر على أحد بصحة لا يشكّ فيها. وجائز للوالي التغاضي عنهم على هذه الصفة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي البئر إذا صح إحداثها على النهر إلا أن مُحدثها قد مات. أتصرف عن النهر أم لا، وإذا أنكر أهل البئر الحدثَ وادَّعَى أهل النهر أنها محدثة على النهر. ألهم يمين في ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أن البئر إذا صح أنها محدثة على النهر، وكانت فيها دون الفسح الشرعي، فإنها تصرف عن النَّهْرِ، ولو كان مُحدثها قد مات. وأما إن أنكر أهل البئر إحداثها، وقال أهل النهر إنها مُحدّثة، فالقول قول أهل البئر إذا طلب أهل النهر اليمين من أرباب البئر، فلهم عليهم اليمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي أناس خدموا فلجا بدوابه من أعلاه، ولم يُتِمُّوه بل خدموا بعضه وصار في ثقابه الماء، واختلطت النّقابُ بعضها في بعض وكذلك الماء، غير أنه لم يتسخ على الأرض، بقيت له مسافة طويلة على [أن] (2) يسيح على الأرض، ثم تركوه وجاءَ أناسٌ غيرُهم بعد مدةٍ من الزمان، وخدموا فلجا أعلى من رأس الفلج إلا أنه دون الفسح، بل هو قريب جدا من هذا الفلج. هل ترى
(1) ليست في الأصل.
(2) ليست في الأصل
- 382 -