الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥مسألة ومنه: وفي ساقية جائزيمر في مال، رجل، وفي داخل المال شيء من الأجايل إذا أراد صاحب المال أن يجدر ماله ويدخل الساقية في ماله، وترك لأهل الساقية بابا ليدخلوا منه يَسُدُّون (1) ماءهم ويرجعون (2) منه فطلب أهل الساقية أيضًا منه أن يجعل لهم بابا عند مخرج ساقيتهم من ماله لئلا يسبقهم ماؤهم، لأن الباب الذي يدخلون منه يُبْعِدُهم. أله ذلك أم لا .. أرأيت وإن كان لا يسبقهم ماؤهم إلى مال غيرهم، وإنما يسبقهم إلى مالهم. أيكون مثل سبقه إلى مال غيرهم أم في ذلك فرق؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان في الساقية أجايل وأراد أن يجدر ماله فعليه أن يترك لأصحاب الساقية طريقا يدخلون منه وبابا يخرجون منه، ولا بد له من ذلك، وأما إذا كان يسبقهم ماؤهم إلى مالهم فقال من قال من المسلمين: كله سواء لعله سبقهم إلى مالهم أو إلى غير مالهم. وقال من قال من المسلمين إذا كان يسبقهم إلى مالهم فهو فوق، ويعجبني على كل حال أن يترك لهم طريقا يدخلون منه ويخرجون على صفتك هذه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي ساقية جائزة في أموال بيت مال المسلمين أراد أهل الساقية أن ينقلوها في مكان غير الذي هي فيه إذا رأوه أقصد، ولم ترَ في ذلك ضررا على بيت مال المسلمين. أيجوز لنا السكوت عنه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان في تحويل الساقية صلاح لمال المسلمين، فلا يخرج ذلك من الإجازة على نظر الصلاح، وقال من قال من المسلمين لا تُحوّل
الساقية عن حالها. والله أعلم.
مسألة
،
: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي وحريم الأنهار المذكور على الاختلاف الوارد فيه. أيكون محجورا من جميع
(1) في الأصل: يسدوا. (2) في الأصل: ويرجعوا.