الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦الأحداث كائنا ما كان أم يكون ذلك عن حفر الأنهار والآبار في الحريم المذكور
بخاصة
الجواب وبالله التوفيق: قال بعض فقهاء المسلمين: إنه يكون محجورا من جميع الأحداث. وقال بعضهم من حفر الأفلاج والآبار وما أضر بها في نظر العدول من أهل المعرفة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي الفلج الجاري إذا اعتراه كبس من قبل سيل، وكان في أهله أيتام ومساجد ومن لا يملك أمره، وأراد بعض أربابه حفره، وكان في
استخراجه ذهاب مال اليتامى ومن لا يملك أمره أصلاً. كيف ترى؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان في ذلك ذهابُ الأصل، فلا أعلم إجازة ما ذكرت. والله أعلم.
مسألة ومنه: وحريم البئر الذي هو أربعون ذراعا. أيجوز لأحد غير ربّ البئر إحياؤه بالماء وتمليكه، أم تكون الأحداث بقربه مصروفةً، والأيدي عنه ممنوعة بغير رأي ربّ البئر على هذه الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: في إجازة ذلك اختلافُ. أجاز ذلك بعض فقهاء المسلمين برضا رب تلك الأرض، وبغير رضاه، ولم يجز لعله وبعضُ لم يجز ذلك، وجعل الحريم خمسمائة ذراع، وقال بعضهم أقل من ذلك والاختلاف في هذا كثير. والله أعلم. قال المؤلف: ينظر في هذا فإني أخاف أن يكون فيه غلط، ولعل ذلك من تناقل النسخ لأنه قال: وجعل الحريم خمسمائة ذراع. وهذا في الأنهار فيما عندي. والله أعلم. . رجع.
مسألة ومنه: وفيمن أراد أن يحفر بئرا قرب نهر
الجواب: في ذلك اختلاف كثير وأكثر ما عرفنا من آثار المسلمين أن يفسح ذلك خمسمائة ذراع عن منافع ذلك الفلج. والله أعلم. عن
- 386 -