فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

مسألة ومنه: وفي فلج أحدثه أُنَاسٌ في أرض مواتٍ وساح على أرض موات،

يجري

من

فقسم أربابه الأرض. وكان في هذه الأرض طريق "جائز تمر فيها من نعشي وسهيل فصار للبعض سهام شرقي الطريق وبعض من غربيها، والفلج من نعش وسهيل غربي الطريق، فأحدث من سهامهم شرقي الطريق سواقي تقطع الطريق، وهن ثلاث سواق، وجروا ماءَهم فيهن وكان هذا الفلج ضعيفا مرقدر غيري زَجْرًا قاصرًا، والسواقي قدر عرض الواحدة شبر زائد قاصر وعلو وعبانها قدر شبر فأي نهل يقدح شيء في الفلج وسقيه من غربي الطريق وشرقيها على هذه الصفة أم لا .. تركت بقية السؤال ن وأتيت بالجواب؟ ن الجواب وبالله التوفيق: عما سأل عنه شيخنا وسيدنا وهو أعلم عندنا بمثل هذا كله مجري الاختلاف بين فقهاء المسلمين بالرأي إذا لم يلحق الطريق ضرر ذلك. وفي نظر العدول، وقد فعل ذلك من فعل من فقهاء المسلمين وأئمتهم في الدين، وعندنا إذا كانت الساقية محدثةً في الطريق الجائز لا مضرة منها على أحد، فهو على ما كان عليه محدثها من تقية وأمانة على قول من أجاز ذلك، وتكون الكتابة في هذا الفلج وهذه الأرض الشرقية على هذه الصفة، ويجوز للقائم بأمر المسلمين التغاضي عَمَّنْ أحدث هذا على ما ذكرنا في قول من أجاز ذلك، من غير تخطئَةٍ منا لمن قال بغير هذا، ولم يجز ذلك أبدا، وذلك اختلاف رأي لا اختلاف دين. ومن أخطأ برأي برئ منه بدين. أخطأ برأي برئ منه بدين. وأما إذا كان في نظر العدول أن هذا الحدث مضر بالطريق فلا يسع ترك ذلك الحدث. وعلى القائم بأمر المسلمين الانكار على مُحدثه وأخذ المحدث له بإزالته الحدث، ولا تسع الكتابة في هذا الموضع، والمحدث لعله الحدث من أحيا مواتا بقرب العمارة والطرق الجوائز التي هي في الفيافي والقفار فالأحسن أن يكون ذلك بنظر العدول حيثُ لا مضرة على الطريق من الفسح من غير تحديد منا على قول من قال بذلك، ولا يخفى على سيدنا من الاختلاف في مثل هذا. والله أعلم.

- 387 -