فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

مسألة ومنه: أرأيت سيدي إن كتب أحد من الكتاب في هذا الفلج وأرضه التي هي شرق الطريق بعد ما نظر في هذا الفلج، وهذه السواقي والطريق، واطمأن قلبه بقلة الضرر على الطريق من هذه السواقي، وبعد ما نظر في هذا السؤال الذي فيه مناظرة الأخوان فهل يكون مُصِيبا ـ هذا الكاتب ـ في هذه الكتابة أم لا. وهل لغيره من الكتاب أن يتبعوه في الكتابة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يكون مصيبا مع عدم المضرة على الطريق، ويجوز لمن أراد الكتابة في ذلك أن يكتب على ما وصفنا على قول من أجاز ذلك، وإن اختلاف المسلمين في الرأي، رحمةٌ واختلافهم في الدين بلاء ونقمة، والدين هو ما جاء فيه النص من الكتاب والسنة وإجماع المحقين من الأمة. فمن خالف هذه الأصول الثلاثة وأخذها بعلم أو بجهل أو برأي أو بدين ضل ولا عُذر له بذلك. وإن مات على ذلك كان من الهالكين، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أحدٍ من فقهاء المسلمين أهل الاستقامة في الدين. والله أعلم.

مسألة ومنه: وما يعجبك الفسحُ من هذه الطرق إذا أراد أرباب الفلج الحدث والفسل في جانبي الطريق، فهل تكفي ثمانية أذرع أم لا؟ على ما وقعت (1) عليه المناظرة بين الاخوان في نزوى؟

الجواب وبالله التوفيق: إن رأى العدولُ من أهل المعرفة بالمضرة في ذلك، ألا ضرر على الطريق بعد هذا الفسح، فواسِعُ ذلك على قول من قال بذلك من فقهاء المسلمين، وهو عندنا حسن وصوابٌ لمن أخذ به من غير تخطئَةٍ لمن قال منا بغير ذلك ومثله. والله أعلم.

مسألة

ومنه: وفي فلج اللقطة ملتقط في الوادي وأراد أن يخدمه وهو خارج (2) عن الأملاك، ولا شُبهة فيه سوى أن بينه وبين فلج آخر قبله قدر مائتي ذراع

(1) في الأصل: وقع.

(2) ليست في الأصل

- 388 -