الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩وخمسين ذراعا، أترى فيه من (1) يقدح في أمر الكتابة أم لا؟ إذا كانوا يقفون صرف جبل إذا لم ينكر عليهم أهل الفلج الأول، وإذا أنكروا عليهم يُمنعون عن خدمته أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: في إجازة ذلك اختلاف على هذه الصفة عندنا، وإذا لم يصح من خدمته ضرر فلا نقدر [أن] (1) نُخطئ من كتب فيه من كُتّاب المسلمين على هذه الصفة عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي فلج حَدَثٍ قطع طريقا جائزا. أيجوز فيه الكتابة إذا لم تكن فيه شبهة غير أنه قطع طريقا جائزا، أم لا تجوز فيه الكتابة من أجل الطريق؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يلحق الطريق ضرر منه في نظر العدول، ففي إجازة ذلك اختلاف. ووجدت عن الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: أن مثل هذا أعجبه الوقوف عن الكتابة، وأما غيره من فقهاء المسلمين الأولين والآخرين أجاز ذلك. وكل رأي المسلمين صواب لمن أخذ
بشيء منها مالم تمنعه حجة حق من حاكم المسلمين في ذلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: وقوم أرادوا إحداث فلج في موضع مباح من الأرض، فخدموا منه من ثلاث ثقاب فصاعدا وخلطوها في بعضها بعض، وجرى ماؤهن فيهن ولم يظهر على المزرع بعد أن يكون هذا فلجا، وتجوز الكتابة فيه على هذه الصفة أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق: يكون فلجا عندنا على هذه الصفة وتجوز الكتابة فيه اذا كان في موضع مباح. والله أعلم.
ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد المحمودي المنحي رحمه الله: وفيمن بدأ بحفيرةٍ ثم عَرَضَت له حاجة قبل أن يستنميه الحفيرة فتركها ومضى لحاجته التي عرضت له ونيته الرجوع (2) إليها، ولم تطب
(1) ليست في الأصل (2) في الأصل: الرجع.
- 389 -