الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣لرب النخلة ولوكيل المسجد أن يفسل كل واحد منهما نخلةً في هذه المسافة التي بين هاتين النخلتين إذا رأياه صلاحاً أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن هذه المسافة تترك بحالها لا يحدث فيها حدث من الفَسِّلِ عندنا في أكثر قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن له نخلتان على ساقيتين، وكانت (1) الساقية في ماله أو في مال غيره فأوصى بكل واحدة (2) منهما المسجد وكان بينهما مسافة طويلة مما تسع الفسل بينهما حريمهما (3) الشرعي. أتكون تلك المسافة المذكورة لورثة الموصى بعد حريمها أم بينهما على هذه الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: بينهما على هذه الصفة. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي [رجل] (4) مرَّ في ماله شجرة من عظيم السوق للغير وليس لها حوض وجدها وأغصانها قد أخذت بقعةً كثيرةً من المال، وأراد ربُّ المال أن يغرس شجرا من عظيم الساق، أو من غير عظيم الساق أو نخلاً. كم يفسح عنها على هذه الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: أنه يفسح عنها الفسح الشرعي، فإن كان مثل النخلة أو الشجرة الصغيرة مثل الليمون والنارنج والرمانة والتين وما أشبة ذلك، فيفسح عن حدها ثلاثة أذرع. وإن كان من عظيم الساق مثل الأنبا (المانجو) والسدر فيفسح عنها ستّة أذرع وللقرط، والانبح، والصبار، والسوقم تسعة أذرع وحريمها هي إن كانت من عظيم الساق فكما مثلناه بغيرها، وإن كانت غير ذلك فكما مثلناه في غير عظيم الساق. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي شجرة قرظ نبتت في مال رجل قرب مال يتيم أو غائب ووقع التغافل عن إنكارها إلى أن عظمت ودخل بعض أصلها في مال اليتيم، وكان
(1) في الأصل: كان
•
(3) في الأصل: حريمها
(2) في الأصل: واحد
(4) ليست في الأصل وإنما اضيفت لكمال المعنى.