الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤الآن في نظر العين بعض عودها في مال اليتيم، وبعضُ في مال ربّها. أتكون غلة هذه الشجرة طيبة لربّها لا شبهة عليه فيها، ولا يستحق اليتيم منها شيئا لدخول بعض أصلها في أرضه، على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن ثمرة هذه الأغصان حلال لربّها على هذه الصفة، بل عليه صرف ذلك عن مال من ذكرت، إذا كان المحدث لهذه الشجرة هو، وإن أدركها كذلك، فلا بأس بذلك عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: في النخلة إذا كانت على ساقية غير جائز. أيكون بينهنَّ القياسُ كما لو كانت على ساقية جائز على هذه الصفة، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف. قال بعض فقهاء المسلمين إن ذلك بمنزلة الجوائز. وقال بعضهم: ليس بمنزلة الجوائز، ولعله أكثر القول. والله
أعلم. مسألة ومنه: والنخلة العاضدية اذا مالت حتى أخذت من الساقية أكثر من نصفها كان على الوجين الآخر مخل، وإن لم يكن نَخْلُ. أيحكم بصرفها على هذه الصفة، أم لا؟ وكذلك إذا ناف زورها؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح ذلك منه فقال بعض فقهاء المسلمين نعلم الزيادة ثم تُصرف منها أو هي، وقال بعضهم يجوز صرف ذلك يوم الحكم، ولعل القول الأول أكثر. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي نخلتين عاضديتين على ساقية جائز، إحداهما لرجل والأخرى لمسجد في وجين حراب بينهما مسافة قريبة أو بعيدة، وهذه الساقية تجيء من أعلى إلى أسفل، فنبتت تحت نخلة لرجل قرين من الجانب الشرقي لأن الجانب الذي يقابل نخلة المسجد من هذا الوجين المذكور في أقل من ثلاثة أذرع الساقية المذكورة. أيكون هذا القرين مصروفا على هذه الصفة أم لا؟ عن
- 394 -
-