الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥الجواب وبالله التوفيق: في إجازة صرفه اختلاف عندنا على هذه الصفة. والله
أعلم.
مسألة ومنه: تركتُ سؤالها وأتيتُ بجوابها وهو هذا فيما عندي: الجواب: قال بعض فقهاء المسلمين: إن الشجرة تقايس النخلة وتقطع القياس. وقال بعضهم: لا تقايش ولا تقطع القياس، وقال بعضهم: إنها تقطع القياس ولا تقايس، ولعل هذا أنظر وأكثر، وكل قول المسلمين صواب معمول به ما لم تمنعه حُجَّةً حَيّ عن العمل بأخذها ممن تكون حُجَّةً في المنع من حكام المسلمين الذين يهدون بالحقِّ وبه يَعْدِلُون. والله أعلم.
مسألة ومنه: والساقية إذا كانت في المال وكانت في شيء من المواضع منه مساويةً له وفي بعض المواضع غير مساوية له، وأراد ربُّ المال الفسل بحذائها في
ماله.
الجواب: فأرجو أنه قال: من حيث تكون مساوية للمال فلا يجوز ذلك. وكل هذه المسألة لم يقل فيها تصريحا. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا؟ الجواب وبالله التوفيق: حفظت من آثار المسلمين في الساقية الجائزة إذا كانت مساويةً للمال التي هي فيه، فإنّ حُكْمَ وجينها لصاحب المال. فإذا أراد الفسل بقريها فقال بعض المسلمين: يفسح عنها ثلاثة أذرع. وقال بعضهم: إنهما ذراعين. وقال بعضهم: ذراعا. وأما الساقية التي هي غير جائزة، فقال بعض المسلمين هي مثل الجائزة، وقال بعضهم ليست مثلها، وأما إذا كانت الساقية - غير مساوية للمال وكانت أرفع منه أو أخفَضَ فوجدتُ فيها من جواباتِ أشياخنا المسلمين رحمهم الله إنه يفسح عنها الفسح الشرعي إن أراد أن يفسل بقربها ولا أعلم في ذلك اختلافا.
-490 -