فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

عليه إلا ما قامت عليه، وكذلك إن كان القياس بينه وبين نخل الغير على وجين الساقية فليس له أيضا أن يفسل أيضا بين نخلته ونخلة غيره شيئا والمسافة ببينهما موقوفة، وليس لأحدهما أن يفسل فيها نخلا كان أو شجرا وإن كان بين نخيله والعمارة موات خراب ليس لأحد فيها يد ولا أحد يدعيه. فإن كان الموات بقدر ثلاثة أذرع إلى ما أكثر من ذلك. فقد قيل إنه له أن يفسل بين نخيله نخلا أو شجرا إن كان الشجر مما يستحق في الذرع ثلاثة أذرع. وإن كان من الأشجار العظام مثل المانجو (1) والسدر، فقد قيل يُفسح عن العمارة ستة أذرع إن كان الموات بقدرستة أذرع، وإن كان بين نخله والطريق أرض، فقد قيل إن كانت الطريق أخذت حقها، فتأخذ النخلُ من الخراب ذراعين والباقي بينهما نصفان، فإن كان الذي يستحقه النخل من الخراب ثلاثة أذرع، أو ما أكثر من ذلك، فقد قيل إن له أن يفيل بين نخيله ولا فرق عندي بين الفسل عن السواقي الجوائز الفارقة من الساقية الكبيرة الجاعة وبين الفسل على الساقية الكبيرة الجامعة للفلج في معنى ما يجب من الذرع. وقد قيل في ذلك باختلاف، فقيل يترك الوجين ويفيل ما بعده، بقدر مالا يضر الفسل بالوجين. وقول يفسح ثلاثة أذرع. وقول ذراعين. وقول ذراعا. وقول يُفيسح بقدر مالا يضر الفسل بالساقية في نظر العدول من أهل المعرفة بذلك. وإن كان بين نخيله والساقية ذراع أو ذراعان فليس له عندي أن يفسل مما لعله فيما بين نخلته والساقية في ذلك الذرع لأنه لم يبق لها ذرع. وإن كان بينها وبين الفلج قدر ثلاثة أذرع، فقد خرجت من حكم النخلة العاضدية، وليس له عندي أن يفسل فيما بينهما وبين الفلج في ثلاثة الأذرع، لأن

الفسلة تصير عاضدية. والله أعلم. ـألة: ومن جواب الشيخ الفقيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه

الله. في رجل له ميزاب يطرح في طريق المسلمين فغاب الميزاب وأراد تجديده

(1) في الأصل: الأنبا.

- {.