الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١ثانية فاستأجر له رجلا ليركبه كما كان أولا، فقال له الأجير: أريد أن تكون معي حين أُركبه لأن هذا على الطريق، ولا أقدر أن أحكمه على العادة فحضر رب الميزاب عنده حين تركيبه إياه فصار الأجير يقول لربّ الميزاب: أهكذا هكذا كان أولا أم غير ذلك؟ فقال له أرجو أنه كذلك، وكان في ظنّه وتحرّيه أنَّهُ كذلك غير أنه لا يقدر أن يقول ذلك قطعا إلا على الظن والتحري، فركبه الأجير على ذلك. أيلزم ربّ الميزاب شيء على هذه الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا قال له اجعله كما كان، ولم يعلم أنه ركبه في غير موضعه فواسع له ذلك كان المركب له ثقةً أو غير ثقة، حرا أو مملوكا، وواسع له الوقوف مع تركيبه، له، وقوله له أظن وأرجو أنه كذلك أو في ذلك الموضع فلا يضيق ذلك إذا لم يقل له كذبا وزورا من القول. والله أعلم.
مسألة
ومنه: وفي أرض ليتامى أحدثت فيها طريق، والطريق المحدثة تفرق من طريق جائز، وتفضي إلى موضع مباح من واد أو شرجة أو ظاهر، ثم بلغوا الحكم ولم يصح رضاهم ولا إنكارهم لها ثم إنهم باعوا أرضهم هذه لآخر أو قايضوه بها، وأراد هو سدّ هذه الطريق. أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله؟ وفي الحكم على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يدَّعِها على الأيتام مُدَّع بعد بلوغهم فلم ينكروا من غير تقية ولا حياء مفرط، فواسع للمشتري ما ذكرته على هذه الصفة عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المال إذا كان له مسقى يمر تحت طريق جائز. وهذا المال لرجل أو رجلين، ثم انتقل (1) المال لخمسة أنفس، ثم انتقل بعد ذلك لرجلين، وأراد أن يحدث من هذا المال مِسْقَى لمال له. آخر أيجوز له ذلك على هذه الصفة على قول من قال: إذا كان المال لخمسة ملاك (2) يجوز أن يحدث منه مسقى، أم
(1) في الأصل: انقل.
(2) في الأصل: أملاك
- {.1 -