الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢يكون ذلك إلا في زمن الخمسة المالكين له. وإن انتقل إلى أقل، أيجوز ذلك أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا تعدم إجازة ذلك في قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم. مسألة ومنه: والطريق الأعظم إذا انهارت في مال أو ساقية لقوم أو في طريق جائز. على من يكون إخراج ترابها من هذا المال المذكور؟
الجواب وبالله التوفيق: قال بعضُ فقهاء المسلمين إذا لم يكن له مال، ولم تكن مربوبة إنه على الأملاك المشتملة عليها على كل مال مما يليه. وقال بعضهم على أهل البلد. وقال بعضهم على بيت المال وكل قول المسلمين صواب.
والله أعلم.
مسألة: وفيمن له أرض بجنب الطريق الأعظم، وهي أرض تنهام لا جبل، فنطلها ولم يترك للطريق حريما بمثل ما يقطع وما يؤمن عليها من المضرة، ثم فسل نخلا وشجرا من عظيم السوق فيما دون ثلاثة أذرع عن الطريق، أو كان ذلك في ولاة وال ثم عُزل ذلك الوالي وجاء وال غيرُه، فنظر (1) هذا الوالي فإذا كثير من رعيته كذلك، ولا يصرفون ذلك إلا بالعقوبة الموجعة. أيسُعُ هذا الوالي
التغاضي والوقوفُ عن القيام عليهم في صرف ذلك، إذا كان قادرا على ذلك على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يسعه ترك ذلك بالباطل المحدث من هذا الصارح معه مع الاستطاعة لصرفه متى ما صح. ما صح معه الباطل، ولا حُجَّة على الطريق اذا لم ينكر المحدث الحدث الباطل عنهما منكر ولم يغير ذلك مغير. والله أعلم. سألة ومنه: وفي الطريق الجائز اذا كان لها مال وتفرق منها طريق، واحتاجت
(1) في الأصل: فانظر.
— E. Y—