فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

بدفن من أحد أو حفر حتى حَوَّلها وكانت في الأحياء فعله رد حدثه ويرد مجرى السيل على ما كان عليه من قبل وإن كان الذي أحدثه قد مات فلا نرى ردها وهي بحالها كما هي اليوم عليه، لأن المحدث إذا - لعله ـ أحدث حدثا في مثل هذا لم يكن له من قبل فإن حدثه مردود اذا لم يطلب ذلك إليه حتى مات، فلا يلزم ورثته رد حدثه. فلو قامت عليه بيّنه عَدْلٍ أن الهالك أحدثه وهو بحاله لحال وفاة الذي أحدثه ولم يعلم ما كان حجته، وإذا أتى رجل الى شرجة مسيلة البلد فحفر فيها طويا وفَسَلَ فيها نخلا وزرع فيها. فلا يجوز له، وذلك للفقراء على ما قال الفقهاء. والله أعلم.

سألة ومنه: وعن ساقية جائز فيها عشر أجايل أراد صاحب الإجالة السفلى أن يسقي أرضا له أسفل من أرضه لم تكن تشرب من هذه الإجالة، فَكَرَة مَنْ أعلى منه أن يسقي أرضَهُ. فهل له ذلك؟

الجواب: فعلى ما وصفت فقد اختلف في ذلك. والذي معنا أنه لا يسقي من تلك الإجالة؛ لأنه إذا كان أسفل وكأنه يحمل الضرر على الذي أعلى منه. وأما الذي لا يختلف فيه إذا كان من أعلى من أربع أجايل والأربع نسخة وأربع أسفل منه كان له أن يسقي من إجالته ما شاء من المال. وأما في السفلى والتي تليها والثالثة والرابعة ففيه اختلاف بعض يجيز ذلك وبعض لا يجيزه، وذلك إذا كانت الساقية جائزا على ما وصفت. والله أعلم.

من

مسألة ومنه: والموات الذي محيط بالبلدة، هل لكل أحد من بلد ـ لعله تلك البلد ما قابل عمارته من تلك الموات وهو أحق به من غيره. أم ما حكمه؟ الجواب: في ذلك [اختلاف] (1) قول موات البلد متروك لمنافع أهل البلد، وقول: لكل أحد مما يلي عمارته من الموات مالم يستحقه أحد عليه بوجه من وجوه الحق. والله أعلم.

(1) لم تكن في الأصل وزيدت لكمال المعنى

- {.1 -