الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨كان لصاحب الثمرة، وإن كان لجاره فهو الحدّ وتُفسح عنه ثلاثة أذرع للنخلة والشجرة الصغيرة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي شركاء في فلج أراد أحدهم زيادة خدمته وأبى آخر واحتجَّ من أراد الزيادة إني أريد حدثا والزيادة من الماء مضطر إلى ذلك. أله ذلك إذا لم يرض شريكه، أم لا؟ .. أرأيت إن كان له ذلك. أله الزيادة في قناة الفلج نفسها أم له الزيادة من أعلى الفلج - أعني زيادة الحدث، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم تكن من زيادة الخدمة ضرر على الشريك في نظر العدول من أهل المعرِفَةِ بذلك فله الزيادة التي لا ضرر فيها على شركائه بنظر العدول من الخدمة، وله زيادة الماء من ذلك الفلج، وإن كان يلحق الشريك ضرر من تلك الزيادة، فلا يجوز ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام. والله أعلم. وأما الزيادة في القناة التي يجري فيها ماء الفلج من قبل فلا أعلم جواز ذلك
إلا أن يكون شيئا من الصفا قاطعًا للماء فيجوز ذلك. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي أناس أرادوا إغماء فلجهم، وعلى وجين هذا الفلج نخل قاحتج عليهم من له النخل وقال لم أرض بحدّث لم يكن من قبل. أله في ذلك حُجَّةً أم لا؟. . أرأيت إذا أراد أصحاب هذا الفلج تحويل قناة فلجهم في موضع آخر. الصاحب النخل في ذلك حُجَّةٌ ويمنعون من ذلك أهل الفلج، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يجوز إغماء هذا الفلج على هذه الصفة إلا برضى أصحاب الوجينين بغير بقيَّةٍ منهم، وكانوا ممن يجوز رضاهم، وكان الإغماء صلاحاً للفلج. وقد جاءَ في آثار المسلمين أنه لا يُدَم مفتوح ولا يفتح مَدْمُوم إلا أن يوجب النظر من أهل العدل والمعرفة غير ذلك بالمعروف، وأما تحويل هذا الماء هذه القناة إلى قناة أخرى في موضع مباح برضى أرباب الفلج، وخرج ذلك صلاحا ولم يكن لتلك النخيل شرب من ماء هذا الفلج الذي يمر تحتهنَّ في هذه ذلك القناة فواسع عندي. . والله أعلم بذلك.
من
— {.^ —
-