الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢الجواب وبالله التوفيق: إذا أطلق أصحاب الدواب دوابهم بالليل فأفسدت على أحدٍ زراعته فعليهم ضمانه، وعليهم الحبس وبخاصة إذا كان الوالي قد تقدم على أصحاب الدواب في إطلاق دوابهم، ولو كان إطلاق دوابهم في البر لأن صاحب الدابة إذا شرح دابته بالليل فأضرت بزرع أحد فعليه الضمان ولا أعلم في ذلك اختلافا، ولو كانت الزراعة خارجة من القرية، وأما إذا أطلق صاحب الدابَّة دابته في النهار في موضع ما من مثل طريق أو أرض خراب فأضرت بزرع أحدٍ، فقال من قال من المسلمين: لا ضمان عليه لأنه يوجد في الأثر مما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: على أهل الحرث حفظ حرثهم في النهار، وعلى أصحاب الدواب حفظ دواتهم في الليل» وقال من قال من المسلمين: إن ذلك خاص في المدينة لأن زراعتها خارجة منها، وأكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا أن صاحِبَ الدَّابة يلزمه الضمان إذا أكلت دابته زرع أحدٍ كان ذلك في ليل أو نهار إذا أطلق دابته وأما إذا تقدم الوالي على أصحاب الدواب في إطلاق دواتهم، فلا يجوز لهم إطلاق دوابهم كان ليلا أو نهارا. وأما إذا ربط صاحب الدابة دابته بما يوثق به مثلها أوسدَّ عليها بابا وأَحْرَزَها (1) بما يُحرز به مثلها، ثم انطلقت فأحدثت (2) حدثا في زرع غيره فإنه ليس عليه ضمان فيما بينه وبين الله. وأما في الحكم، إذا أكلت حرثا في الليل فعليه الضمان إذا صح أنه أحرزها مثل ما يحرز به مثلها ثم انطلقت بعد ذلك، فإنه لا يلزمه ضمان. هكذا حفظته من آثار المسلمين مؤثرا بعينه. والله أعلم.
،
مسألة ومنه: أتيت بمعناها فيما عندي:
الجواب: في الدابة إذا أضرت على أحدٍ من الناس، وكانت عند راع
(1) أي توتاها يجوز هذا الموضع الحصين
-
- EIT-
(2) في الأصل فأحدث