فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٥

الباب الثامن

في الضمان والتعارف وما يلزم الضمان فيه ومالا يلزم ومعاني ذلك

من جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي، رحمه الله: فيمن اكتفى ببعض الناس في سقي ماله زمان المخل، وصار المستعان به يقتعد به من فلج من الأفلاج من رأس جملته، ويسقي به لهذا الرجل ماله. . أرأيت إن كان هذا المتوسط لا يعرف دقائق الورع، ولا هو يتعمد

ظلم الناس. أيجوز لمن يكتفي بهذا الشقي ماله على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يعلم صاحب المال من هذا الرجل المتوسط له في

ماله ظلما لأحد، فلا يضيق على صاحب المال. ولا يلزمه شيء. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن نشأ وله شركة في مال، وأدرك شركاؤه يجوز المال ويمنعونه وهو قطع متفرقة وبعضها أشهر من بعض، وبعضها يُسْمَعُ فيه طعن من بعض الناس، وأكثر شركائه يقولون إن هذه القطعة لنا وهم يحوزونها ويمنعونها وفي أيديهم ولم تقم عليهم بينةٌ لمدَّع على دعواه. كيف ترى لشريكهم فيها على هذه الصفة فيما بينه وبين الله خالقك، يعجبك أن يأخذ شركة من الصريح، ويهمل الذي يسمع فيه بشيء إذ الكلام أنه غير صحيح أم إذا تركه يكون لمن ضَيَّعَ ماله بلا بينة عادلة تشهد بفساده؟

- {10 -