الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦الجواب وبالله التوفيق: أما في الحكم فجائز لهذا الشريك أن يأخذ شركته من جملة القطع ما لم تصح ببينة عادلة أن في هذه القطع شيئا من الحرام فحينئذ يتركه. وأما إذا أراد هذا الرجل يتنزّه ويحتاط على نفسه ويتورع عن ذلك فالاحتياط أولى ما استعمل، وإذا ترك هذا الرجل شيئا مما يقال فيه من الشبهات فجائز له ذلك، ولا يكون مضيعًا لماله. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن هلك وترك زوجتين ولم تكن له عصبة يلتقي نسبه بنسبهم إلا أن أناسا ادعوا أنهم ورثة لهذا المالك بلا صحة، وعدموا شهادة العدول أنهم يرثونه، أترى هذا الميراث يكون حلالاً إذا تراضى (1) فيه الزوجتان والمطالبون على ما ذكرت، أم تكون فيه شبهةً على جميعهم، ولو تراضوا. . أرأيت إذا عدم الطالبون الصّحة المعارضة لهما، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا تراضى في ذلك الزوجتان والمطالبون، فجائز ذلك ويكون حلالا، وإذا عدم الطالبون الصحة وأخذت الزوجتان المال فلا شبهة في ذلك إذا لم يكن بريب في ذلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن قلَعَ صَرْما من أرض لا هي مم يستحله المسلمون، ولكن النخل بها محدثه، ولعل الصرم الذي هو النوم صار نخلا بها مختلبُ من غيرها كيف حال هذا الصرم إذا فشل في ملك حلال، وقد قلع من هذه الأرض
التي هي
مشكوك فيها؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يخرج مثل هذا من أقوال المسلمين غير أنه يعجبني للمتوزّع ألا يأخذ من هذا الصرم. والله أعلم.
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله فيمن مر على بئر في البريّة فوجد دلوا موضوعا قرب تلك البئر لا يعرفها لمن، وهو محتاج للماء لشرب أو لغسل نجاسة أو لصلاة أو غير ذلك. أيجوز له
(1) في الأصل: تراضيا.
817 -