الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٧أخذ هذا الدلو ويتناول به ماءً ويرده مكانه، ويبرأ منه على هذه الصفة. وكذلك إن وجد طويا وعليها آلة الزجر. أيجوز له أن يزجر منها بدلوها وحبالها لقضاء حاجته، ولا ضمان عليه، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أما أخذ ذلك في موضعه وجعله على البئر واستعماله ذلك، ورده الى موضعه فله ذلك اذا اضطر الى ذلك، ويعجبنا له الدينونة بذلك لربه، وأما ما كان مجعولا على البئر فله استعماله ولا ضمان عليه إذا لم يتعد فعل مثله فيه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن علق شيئا من الآنية في سوق المسلمين أو موضع غيره فوجد شيئا معلّقا فوق الذي علقه هو. وذلك الموضع ليس بملك له، لأن الناس يعلقون أشياءهم فيه، وكذلك إن وضع شيئا فوجد شيئا موضوعا فوق شيئه، ما الوجه في أخذ شيئه؟
الجواب وبالله التوفيق: إن قَدَرَ [أن] (1) يخرج شيئه ذلك من غير قبض منه لذلك الشيء ولإزالته من موضعه ذلك، فلا بأس عليه. وإن لم يخرج إلا بقبضه ذلك فنخاف عليه أن يلزمه ذلك إن قبضه أو أزاله عن موضعه، ويتخلص منه إلى أربابه إن عَرَفَهم، وإن لم يعرفهم فيعتقد الخلاص لأربابه متى عرفهم وعليه حفظ ذلك. وقال بعض المسلمين: من قبض شيئا ووضعه موضعه فلا يلزمه حفظه، ولا ضمان عليه. والله أعلم.
ألة
: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان حفظه الله: وإذا قلع رجل صرمة من بلاد لبيت المال، وفسلها في ماله ثم دفع قيمة الصرمة حلالا؟ الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف والذي يعجبني من القول أن يكون
(1) ليست في الأصل، وإنما أضيفت لكمال المعنى