فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

عليه قيمة الصرمة، كانت الصرمة لبيت المال أوليتيم، وتكون عليه قيمة الصرمة يوم قلعها، وتكون الصرمة له على أكثر القول. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن قبض شيئا من يد رجل ثم صح أنه ليتيم أو لمن يعسره قبض ماله وأراد الخلاص من ذلك، وأراد أن يدفعه لليد التي قبض ذلك منها على القول الجائز ذلك. أيجوز أن يرسل له ذلك عند غير ثقة، إذا كان غير حاضير وصح عنده أن ذلك الشيء بلغه بإقرار منه، أم يجوز إلا أن يقبضه بيده. هل يبرأ هذا من هذا الشيء على هذه الصفة؟

•

أرأيت إن عرفه له عند أحدٍ، وعرفه به أنه مَرْفُوع ذلك عند فلان فتركه. الجواب وبالله التوفيق: جائز على قول بعض المسلمين، وإن أرسله إليه مع غير ثقة وسأله فأخبره أنه وصله فإنه يبرأ على قول بعض المسلمين. والله أعلم. مسألة ومنه: في رجل أراد أن يشترى من رَجُلٍ متاعا فقال له، لا أعرفك، فجاء رجل فقال له البائع: أتعرف هذا الرجل. فقال له: نعم. بايعه وأنا أعرفه فباعه على معرفة هذا الرجل وبعد لم يُوَفَّ المشتري صاحبه، والرجل نسي الرجل المشتري أنه من هو. فهل عليه ضمان ذلك إذا كان نافقه على معرفته أم لا ضمان على صاحب المعرفة في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: ففيه اختلاف. قول عليه ضمان ذلك. وقول: ليس عليه ضمان ذلك. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي أناس اعتدوا على مال أحدٍ، وتعاملوا عليه فمنهم من أكل ومنهم من خرّب وحرق شيئا من ذلك المتاع. ومنهم من رماه في طوى، ومنهم من رابعهم وقبض شيئا منه، ومنهم من باع شيئا منه وقبضه أحدٌ منهم، وتلف ذلك وأراد أحدٌ منهم التوبة. أيلزمه بقدر ما أخذ أو قبض أو أكل أم يلزمه جميع

ذلك؟

جميع

- 418 -

-