فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد

النزوي رحمه الله تركت سؤالها وأتيت بالجواب وهو هذا فيما عندي: الجواب: أن من لزمه ضمان من فلج معروف وأراد الخلاص من ذلك فقد قالوا إن كان ما لزمه من الضمان من أصل ماء هذا الفلج من أعلى افتراق الأجايل فصاعدا فإن عرف ربه يخلص منه إليه بحل أو تسليم إن كان من له الضمان ممن (1) يملك أمره، وإن لم يعرف ربه وصار الضمان مجهولاً لم يُعرف له رب وصار في حد الإياس من معرفة ربه. فقد قيل ذلك بإختلاف بين أهل العلم فقال من قال منهم: يجعل ذلك الضمان في إصلاح الفلج حيث يجمع الصلاح أرباب الفلج كلهم من أعلى الأجايل فصاعدا، من سحب كان أو صاروج أو غير ذلك مما يكون فيه الصلاح للفلج سوى زيادة القرح؛ لأن صلاح القرح مجهول لا يُعرَف. وقال من قال: يجعل ذلك في فقراء المسلمين مع اعتقاد الدينونة، فالخلاص من ذلك متى ما صح له رب يوما ما تخلص إليه بحل أو تسليم. وإن خيره بين الأجر والغرم فحيث اختار كان من ذلك إليه. وقال من قال: هو ضمان موقوف حتى يصح ربه وإلا فهو بحاله. ويعجبني قول من قال: يجعل في مصالح الفلج حيث تجمع الصلاح أرباب الفلج كلهم، وإن فرقه على فقراء المسلمين فهو وجه خلاص عندنا قول من قال بذلك. وإن كان لزمه من الضمان هو من ماء السواقي الفوارق من بعد افتراق الأجايل، فإن عرف ربه تخلص إليه منه بحل أو تسليم، وإن لم يعرف ربه وصار في حد الإياس من معرفة ربه فرق ما عليه من الضمان على فقراء المسلمين مع اعتقاد الدينونة في ذلك وإن عرف ربه يوما ما تخلص إليه منه بحل أو تسليم وإن خيره بين الأجر والغرم، فحيث اختار كان، وذلك إليه. ولا يعجبني أن يجعل هذا الضمان على هذه الصفة في مصالح أصل ماء الفلج حيث تجمع الصلاح أرباب الفلج كلهم، لأن هذا الضمان ليس هو من أصل ماء الفلج، وإنما هو من ماء الفوراق بعد افتراق

(1) في الأصل: من.

- Err-