الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩مسألة ومنه: وفيمن عليه ضمان لبيت مال المسلمين من بلدين أو ثلاثة أو أكثر، أيجزئه أن أوصى به مُجملاً لبيت المال أم عليه أن يوصى ويُنفذ كل ضمان لزمه في البلد التي لزمه من بيت مالها أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه جائز أن يوصي به مجملاً لبيت مال المسلمين على القول الذي يُعمل به. وقال من قال من المسلمين: إنه ينفذ كل ضمان بلد في البلد التي لزمه فيها الضمان، وكذلك الوصية. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن لزمه ضمان لأحد من قبل فعله فيه بغير حق في مكان العورة ثم مات المفعول به ذلك، وطلب الفاعل الحل من ورثته. أيبرأ من غير إعلام لهم بفعله، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: انه لا يبرأ إلا بالإعلام منه، ويقول من قبل ما لزمني من عقر أو ارش من قبل هالكهم فلان أو فلانة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن رفع على سارق سرقته التي سرقها عليه أو على دابته من طريق أو بيت أيلزمه الضمان بلا اختلافِ أم فيه اختلاف في الوجهين جميعا أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق: وجدت في آثار المسلمين إذا رفع على هذا السارق السرقة من بيت المسروق فعليه الضمان وإن رفع عليه من خارج فقد قيل عليه التوبة ولا ضمان على الرافع. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي ثمن الأفيون الذي ذكرته لك أولا أني قبضته من حساب نصيبي من عند أصحابي لما كنا في الطريق ثم إني لم تطب نفسي به من بعد ذلك فرددت عوضه إلى من قبضته منه، وقبضه مني جميعا، ثم جاءني بعد أيام بمثله عددا أو أقسم بالله أنه غير الذي دفعته، له وأنه لي من مالي، وأنا فيهما عندي أنه عوض ما دفعته له من تلك الدراهم. أهو طيب لا شبهة علي فيه فيما بيني وبين الله تعالى، ولو كان غير ثقة عرفني بما تراه؟
-