فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه هو حلال طيب لا شبهة عليك فيه، ولو كان الرجل الذي يريد أن يعطيك غير ثقة لأن كل أحد أولى بما في يده بارا

كان أو فاجرا. وجائز إقراره بما في يده إذا كان صحيح العقل. والله أعلم.

مسألة ومنه:. وفيمن لزمه لأحد ضمان من فعل خطأ في مال أحدٍ، وكان هذا الضامن من بدل على المضمون له في ماله بمقدار ما لزمه. أيسلم من الضمان بذلك أم لا يجوز الإذلال في مثل هذا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن هذا الضامن يسلم ما لزمه من الضمان لمن لزمه له الضمان ولا يكتفي بالدلالة في مثل هذا على القول الذي فيه السلامة. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفيمن سافر إلى مكة الشريفة هو وأَحَدُ من النَّاس فمرض صاحبه وعند ذلك المريض مال بضاعةٍ أو غيرها فابتلي بها وهما على خروج من تلك البلد، وكارى عليها ذلك الرجلُ الصحيح أناساً مجهولين عنده أو معروفين بالخيانة، ولم يجد غيرهم هناك، ولم يخرج معهم في حال حملهم لها، أمكنه الخروج. وقصر وغفل أو لم يمكنه، كان ذلك بأمر ربها المريض أو بغير أمره فوجدها ناقصة كثيرا، وظن أنهم خانوها ـ أعني الذين كاراهم على حملها - ومات ذلك المريض. أيضمن ذلك القائم لما تلف منها، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كارَى هذا الرجل على هذه البضاعة أُناساً بأمر

صاحبها فلا ضمان عليه. وإن لم يكن بأمرِ ربّها فعليه الضمان. والله أعلم. مسألة ومنه: وكذلك ما أخذ منها من العشور في يده بعد موتِ ربّها، ولا يقدر هذا الأمين أن يمتنع من الذي يأخذ منه، أخذوا منه برأيه أو بغير رأيه أو بعد الخوف عليها. أيضمن ذلك في ماله، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا أخذ من هذه البضاعة العشور بغير رأيه، ولا يقدر هذا الأمين على الامتناع، فلا ضمان عليه. وإن سلم هو منها العشور بعد

— Er ..

-