الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢وعلى صاحب الغزل ما زاد عن قيمة الغزل على الاحتياط. وإن كان هو الذي عمله بنفسه ثوبًا، فلا يعجبني أن يكون له عناء. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن لزمه ضمان من بيت مال المسلمين من قرية سمائل وأوصى به لبيت مال المسلمين ولم يخص به بيت مال المسلمين من قرية سمائل. أيبرأ على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن التبعة ما لزم الإنسان من الضمان على وجه الخطأ وأما الضمان الذي لزم الانسان من الضمان على وجه العمد. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل عليه حق لرجل من قبل وصيّة هالك واشتبه (1) عليه الحق بين أنه فلان وفلان. ولم يستيقن من له الحق من هذين الرجلين ومعرفته في هذين الرجلين: واحد منهم يسمونه ابن كمالوه، والآخر ابن زيدين. ولم يعرف أسماءهما ونسبتهما إلا هكذا معرفته فيهما. والحق لأحد هذين الرجلين، وأراد أن يدين بهذا الحق فما وجه خلاصة وكيف وجه وصيته من هذا الحق على
هذه الصفة؟
،
من
الجواب وبالله التوفيق: وجه خلاصة أن يوصى لكل واحد منهما بالحق الذي عليه كله من ضمان عليه أولهما. والله أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: في رجل ارتهن من رجل شيئا وقال: هذا الشيء لفلان أرسلني به لأرسله له، ثم مات الذي أقر له بالشيء، ورجع بيده الشيء وقال: أعطني الذي ارتهنته عندك هولي. فلم يعطه ورفع اليد عند الحاكم، وأقرّ المرتهن به أن أرهنه هذا الشيء إياه. فحكم عليه الحاكم بِرَدّه فرده بحكم الحاكم عليه. أيكون قد تخلص من هذا الشيء ولا يلزمه لورثة المقرور له بذلك إذا كان الراهن غير ثقة؟ الجواب وبالله التوفيق: أما فيما بينه وبين الله فأخاف عليه الضمان لورثة المقر له
(1) في الأصل: استيه.
-
-