فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

بذلك الشيء؛ لأنه قد صح معه كذبه أنه له بعد إقراره به لغيره. وأما إذا لم يدعه أنه له، فقد قيل إن له أن يردّه إلى اليد التي أخذه منها ولو لم يكن ثقة على قول من يقول بذلك. وقال من قال: يرده إلى ماهو له. والله أعلم. مسألة ومنه: ومن وضع مثل عظم أو غيره من الأشياء في غير ملكه، ثم حمله طائر فوضعه في طريق أو ملك لأحدٍ أو في مباح فوطئه إنسان لعله فعقره وخدشه. أترى على هذا الواضع الضمان أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فأرجو ألا ضمان على واضع العظم لأن هذا لم يكن من فعله، وإنما هو من فعل الطائر. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الذي يلزمه ضمانات من أشياء مختلفة ولم يُعرف أرباب الضمانات وأراد أن يفرق ذلك على الفقراء. أعليه أن يعتقد عند الدفع أنه يسلم هذا الشيء مما لزمه له من جنس كذا، ويذكر كل شيء على حِدَةٍ أم إذا فرق بقدر الضمانات جملةً وأعتقد أن هذا الذي يفرقه من ضمان لزمه، لم يعرف ربَّهُ ويكون مُجرّبا له؟

الجواب: إذا كان الضمان لأناس غير معروفين بأعيانهم ولا بأسمائهم وإنما هم يعرفون من قبيلة [كذا] (1)، فقد قيل يعرف كلُّ ضمان لأحدٍ على فقراء قبيلته وفصيلته وليس له أن يفرق الضمان الذي عليه لهذا على فقراء غير قبيلته على قول من قال بذلك، وقال من قال يفرقُ ذلك الضمان على كل من أراد من فقراء المسلمين إذا كان الضمان لمسلم، وليس عليه أن يخص كل ضمان من ذلك على أحد من أصحاب الضمانات مخصوصا عند التسليم عنه باسمه على قول

من

قال بجواز تفريق ذلك على كل من كان من الفقراء. والله أعلم.

ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الورع النزيه ناصر بن خميس بن علي

النزوي رحمه الله فيمن نَجَّسَ سمنا لغيره خطأ منه.

(1) ليست في الأصل، وإنما زيدت لكمال المعنى

-