الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥واحدا منهما للآخر قال له أحد إنك قد لزمك الضمان، ولكن اجعل طعام هذا لذلك قصدا منك بتسليم الضمان الذي لزمك من قبل غلط. أيكون ذلك صوابا على هذه الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إنه صواب على هذه الصفة فيما عندنا. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن عليه حق لآخر من قبل بيع أو تبعةٍ أو ضمان فنسيه، فجاء ربه يطالبه فأنكره إياه لأجل النسيان فقام يذكره. أيكون قد قامت عليه الحجة بقول ربّ الحق ولا عذر له بالنسيان، وإن لم يوفيه حتى مات، كان هالكا أم له عذر إذا كان لو علم أنَّ عليه حقا له لتخلص منه بنية خالصة. الجواب وبالله التوفيق: إذا كان وافيا بأداء ما عليه معتقدا للخلاص من كل ضمان وتبعةٍ غير متهاون ولا مُستَخِفٌ بالإسلام وأهله، وكان يؤمل أداءه إلى أن نسيه وطالبه من عليه له ذلك ولم يصدّقه إذا لم تصح له دعواه حين ذلك. ولا صح ومات على هذا ففي هلاكه مع الله على هذه الصفة اختلاف. قال بعضُ: يهلك بذلك. وقال بعض: لا يهلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن يسير على دابة، فلما بلغ موضعه وأراد النزول من على الدابة رمى بعصاه في الطريق ومراده ليأخذها إذا أخذ متاعه وفرغ من مهمته (1) فنَسِي ذلك حتى عطب بذلك مال أو نَفسُ. أَيْعَذَرُ من الضمان لأجل النسيان
على هذه الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا ضمان عليه عندنا على هذه الصفة. والله أعلم. سألة ومنه: والسيل إذا كان يهبط القرية ومعمول له سدود لئلا يفسد فيها. أيجوز لمن انفجر عليه السيل من تلك السدودِ يُصْلِحُ ذلك على ما أدرك عليه من
قبل أم لا؟
(1) في الأصل: مهمة
- 435 -