فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

الصفة عندنا، ولعلّ هذا اللفظ أعم. وكلا اللفظين يتقاربان ويتداخلان في بعضهما بعض. والله أعلم

ألة ومنه: وفي صبي قلع جلودًا من الموضع الذي يخدم فيه الشمامير الجلود مرارا. ولم يعرف الصبي ذلك الموضع الذي أخذ منه أنه لفلان، لأن الشمامير كلهم يجتمعون في ذلك الموضع يخدمون الجلود، ولم يميّز أن هذا لفلان، وهذا لفلان، وإنما هو إذا أراد ليسرق شيئًا، ثم بعد ذلك كبر الصبي

وبلغ الحلم وأراد الخلاص .. تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب؟

الجواب وبالله التوفيق: إن فرّق بقدر ما لزمه من ذلك على فقهاء لعله على فقراء الشمامير من أهل الموضع فهو وجه خلاص له عندنا إن شاء الله. وقال بعض فقهاء المسلمين إن فرق ذلك على الفقراء من غيرهم أجزأه ذلك. والقولُ الأول أكثر معنا. والله أعلم.

مسألة ومنه: وإذا أكل رجل من البلد التي مجتنبها المسلمون. ما لزمه؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كانت مغصوبة فليتخلص من ذلك إلى أربابها إن كانوا معروفين، وإن لم يكونوا معروفين وتخلص بقدر ذلك، وجعله في فقراء المسلمين فهو قول حسن، وجائز الأخذ به. وإن كانت من غير المغصوبات وكانت من الغوائب لا يعرف أربابها وكان فقيرا فلا بأس عليه وإن كان] (1) غنيا وجعل ذلك في فقراء المسلمين وعزّ دولتهم أيام دولتهم فواسع له ذلك، وهو وجه خلاص إن شاء الله. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل ترك جمله في القفار والسيوح والأودية حيث يؤمن منه الضرر على أحدٍ، ولم يكن بقرب أحدٍ فهرب من ذلك الموضع، ووقع منه ضرر. الجواب: ففي لزوم الضمان على ربّه اختلاف فيما عرفته من آثار المسلمين.

والله أعلم.

(1) في الأصل: فيما.

- 437 -