الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩مسألة ومنه: وسألته شفاها عن الجلبة التي هي جلبة النطيلة يجوز لي أن أفسل فيها في غير مكان النخل، وكان النخل قائما بعد حيث إن لها شِرْباً يجوز لي ذلك، أم قال لي: جائز ذلك على قول. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجلين زرعا قتًا في أرض لهما، وصار كلُّ واحدٍ يجز جانبا من القت بقسمة وقعت منهما. أيجوز لهما ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق ذلك، ما لم ينقضه أحدهما، وتجوز المتاممة فيه ممن تجوز متاقمته، والحل ممن يجوز حله. والله أعلم.
سألة: ومن جواب الشيخ علي بن مسعود بن محمد المحمودي المنحي رحمه الله. في رجل وجد دابة مربوطة في ماله. أيجوز له أن يطلقها ويخرجها إلى طريق
جائز أو موضع مباج من الأرض كمثل ما لو وجدها غير مربوطة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فلا يعجبني له أن يطلقها من ماله ويخرجها ولا يسأل عنها إذا أضرت على أحدٍ في مالٍ أو نفس بعد إطلاقه لها من ماله من وثاقها وإخراجه لها منه. أخاف عليه فيه ضمان ما أضرته أو أكلته؛ لأن ذلك وقع من سببه وفعله، وإنما له أن يصرفها عن ماله ويحفظها لربّها، وينهاه عن ذلك لأن هذا عندي خلافُ من وجَدَ دابَّةً في زرعه في إجازة صرفها وسوقها عنه؛ لأن دخولها فيه ليس من فعله ولا من سببه، وأحفظ في هذه ولو قبضها من زرعه وأخرجها منه، فلا عليه في ذلك ضمان. والله أعلم.
سألة
ألة: وفيمن قبله حقا لأحدٍ، فأمره أن يدفعه لآخر، ثم أن الأمر طرقته الأذية فأصبح لا يتكلم ولا يفهم ولا يعقل أبدا من شِدَّةِ الأَذِيَّة ويوشيك ولو قطعت بعض جوارحه لم يشعر بها من شدة المرض، غير أنه بَعْدُ في الحياة. أيجوز للمأمور أن يدفع ماله مرة يدفعه إلى فلان ما دام على هذه الصفة قبل خروج
روحه؟
- {ra-