الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠الجواب وبالله التوفيق: فالذي نحفظه شفاها عن أشياخنا الذين أدركناهم ورأيناهم يعملون به ورأينا نحن فيها وَطئًنا من آثار المسلمين: أن الموكل والأمر إذا ذهب عقله بجنون أو برسام أو ما كان من العاهات أن الوكالة منه والأمر في حين ذهاب عقله لا يجوز للوكيل والمأمور أن يُسَلّم شيئا من مالِ من وكَّله أو أمره بعد ذهاب عقله، لا يجوز لأن الوكالة منه والأمر لا يثبتان ويبطلان بذهاب عقله. وإن سلم الوكيل أو المأمور شيئا من مال من وكله أو أمره كان عندي عليه ضمانة وعليه عندي الخلاص منه إلى أن يبرأ منه يسلمه إليه في حياة الموكل أو الأمر أو في ورثته من بعده. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن ضرب مملوكا لغيره ضربا يلزمه الضمان منه، ثم عتق
مسألة
العبد وأراد الرجلُ الضاربُ للعبد الخلاص. إلى من يتخلّص منهما؟ الجواب وبالله التوفيق: على معنى ما ذكرت أن يكون ضمنه في العبد من قبل العتق لسيده وإن لم يسلم ما ضمنه حتى عتق العبد ففي ذلك اختلاف. فقال بعض المسلمين: الخلاص يكون للعبد. وقال من قال: للسيد. والله أعلم. ومنه: وفي رجل يخرف نخلته في ماله، فجاء صبي بدوي في يده إناء إلى قرب النخلة فاتهمه الرجل أنه يريد أن يلقط النخلة، فلم يُمَكِّنه حتى تلقط شيئا فصاح به ففزع ووثب منهزمًا فَصْرعَ فأصابه جُرح في يده. أيلزم هذا الرجل الذي نهم عليه ضمان أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان صاح به بعد ما دخل ماله فولى الصبي منهزما وكان من عادته لا يتحرج من أخذ أموالِ النَّاسِ، إنه لا ضمان عليه على صفتك هذه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن استؤجر ليعمل طعامًا ليؤكل في مسجد فخاف أن يذهب منه شيء عند عمله له أيجزئه إذا جعل فيه شيئا من عنده قبل أن يلزمه
- {{.