فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

مما عليه من دين هالكهم من غير حكم ممن يجوز حكمه عند المسلمين، فسلم لهم نصيبهم ولم يصل الأيتام إلى حقوقهم مما عليه في ذلك، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين. بعض جَعَل للأيتام نصيبهم مما أخذه شركاء هم البلّغ، وبعضهم لم ير لهم فيما أخذوه من نصيبهم شيئا من حقهم على من عليه لهم. وإن كان سلّم لهم نصيبهم من أحد من حكام المسلمين، فليس للأيتام عندهم

حق، وقد وصلوا إلى أخذ حقهم منهم بشرع وحكم ثابت. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن أمر على يتيم أن ينفخ النار فلحقه منها جمرة في يده فورمت واندحقت وخرج منها ماء. ما يلزمه في ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا أجر عليه من يقوم بأمره في مثل ما ذكرت وغير ذلك مما يحسنه ويقدر عليه، ويؤمن على مثله من الضرر وكان ذلك على وجه الصلاح له، ففي الضمان على الأجر اختلافُ لليتيم. والله أعلم.

مسألة

ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا: الجواب وبالله التوفيق: على معنى ما حفظته من آثار المسلمين من مال له حائط أو نخلة على طريق المسلمين أوبيت أحدٍ من الناس، ويقدم من عليه ممن يقوم عليه به الحجة في صرفه، فلم يصرفه تهاونا منه في صرفه مع المكنة والقدرة منه على ذلك فوقع على إنسان فمات من ذلك أو أصابه من ذلك كَسْرًا، وما كان من ذلك وما دونه مما فيه الأرسُ والدِّية. فعلى صاحبه أرش ذلك أو ديته في نفسه أو ماله. والله أعلم.

سألة ومنه: وفيمن استؤجر ليقرر أرضًا المسجد، وكان فيها حصى صغير، وكان هذا الحصى مُضرا بالأرض، وصار عند جذبه للقرار يحول القرار الحصى من موضع إلى موضع غير أنه لا يمكن قرارها بغير ذلك. أيلزمه شيء أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه لا ضمان عليه في صنيعه ذلك، لأنه لا

يستقيم صلاح قرارها إلا بذلك. والله أعلم.

-

? EY-