الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥مسألة ومنه: وفي الدابة المغتصبة إذا وجدها أحدٌ في زرعه. أيجوز له اخراجها منه أم لا؟. . أرأيت وإن لم يعلم بغضبها إلا بعدما أخرجها. أعليه شيء أم لا؟
وكذلك إذا كان عالما بغصبها غير أنه [إن] (1) تركها في الزرع أكلته؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز له اخراجها لعله من زرعه وزرع غيره، علم بغصبها قبل إخراجها أو بعده، ولا شيء عليه. والله أعلم.
مسألة ومنه: ومن ذبح ذبيحة وترفّست الذبيحة وأرادت أن ترتدى في نهر فأمسكها الذابح لها أو نقلها من ذلك الموضع لئلا ترتدي. أيكون معينا على قتلها بتلك وتحرم عليه أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه لا تحرم الذبيحة عندنا على ما ذكرت. والله أعلم.
مسألة ومنه: وهل يجوز للناس الاستقاء لسقي دوابهم وأنفسهم من آبار الرموم والغوائب والآبار المغتصبات أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان ينزع الماء بدلوه، ولم يقع من ذلك ضرر فواسع ذلك عندنا في قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: ومما شافهت الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد رحمه الله عن رجل أعطاه رجل دراهم أو كتابا أو شيئا من العروض ليعطيها رجلاً له هذه الدراهم أو الكتاب أو العروض من عنده قبل أن يعطيه إياها. هل عليه ضمان أم
لا؟
قال لي رحمه الله: إن كان لم يفرط في حفظها وتلفت من عنده من غير
إتلاف منه لها، وحفظها حفظ مثلها، فلا ضمان عليه.
قلت: أرأيت إذا قال انه أعطاها صاحبها المرسولة له، وأنكر ذلك من له هذه الدراهم. هل يكون قوله مقبولاً أنه أعطاها صاحبها أم لا؟
(1) ليست في الأصل، وإنما أضيفت لكمال المعنى.
-