فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

قال لي: نعم إن قوله يكون مقبولا في ذلك وعليه اليمين لمن أرسلها معه إن أراد منه اليمين في ذلك، وعلى من أرسلها الضمان لصاحبها إذا لم يقر أنه قبضها من الرجل المرسولة معه، ولم يصح ذلك بالبينة العادلة. قلت: أرأيت إذا أعطاها رجلا آخر ليعطيها صاحبها. أيكون بريئًا منها،

أم لا؟

الجواب: قال لي أنه لا يكون بريئًا منها إذا أعطاها غير صاحبها، وإعطاؤه إياها غير صاحبها لا يبرئه من ضمانها، وغير خلاص له لأنه تعدى وخالف في ذلك أمر من أعطاه إياها إلا أن يقرّ صاحبها أنها وصلته وقبضها أو يصح ذلك بالبيئة العادلة، فحينئذ يبرأ منها. والله أعلم.

قلت: أرأيت إذا كان هذا الرجل أعطاه الدراهم، قال له ليرسلها لصاحبها فأرسلها له. هل يبرأ من ضمانها أم لا؟

قال: أما إن كان أرسلها عند ثقةٍ فهو يبرأ من ضمانها، إلا أن يعلم أنها لم تصل صاحبها المرسولة له. وأما إذا كان أرسلها عند غير ثقة ولا أمين فهو برئ منها، وضمانها لازم عليه، إلا أن يعلم أن صاحبها قد قبضها بإقرار منه ه أو يصح ذلك بالبينة العادلة. والله أعلم.

وأفتاني رحمه الله [أنه] (1) يجوز الأكل مما في أيدي أهل المضيبي الحبوس مما هو من فلج مضيبي الحبوس من حب أو تمر أو أشجار، ولو لم يعلم الأكل منه يقينا أو يصح عنده أن ذلك هو لهم، وليس عليه أن يباحثهم، أن هذا هو لكم من نصيبكم أم نصيب بيت المال بعده باق فيه.

قال: لأن المشتهر أنه عندهم بالسهم، ولأن سيدنا الامام أعزه الله قد جعل عندهم ثقات أمناء، ويقبضوا منهم حصة بيت المال، إلا أن يصح عنده أنه بعده شركة، وأن حصّة بيت المال بعدها باقية فيه. والله أعلم.

(1) ليست في الأصل، وإنما أضيفت لكمال المعنى.

-