فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧

قلت له: ما تقول في رجل أتاه رجل بطعام من تمر أو خبز ليأكل منه، فلما أخذ في الأكل قال له: كُلِّ كُلِّ فإن هذا التمر من تمر الروضة أو من تمر قلعة حلفين أو من تمر شيء من الأمكنة التي لا يستحلها المسلمون. كيف يفعل هذا الأكل وما الحكم له فيما أكل؟

قال: فلا شيء عليه ولا يلزمه تصديقه أنَّ هذا من تمر الروضة، أو من قلعة حلفين أو ما ذكرت من الأمكنة التي لا يستحلّها المسلمون. وأما في جواز الأكل له من هذا الطعام فلا يجوز له بعد هذه المقالة من صاحب الطعام. والله

أعلم. قال المؤلف: لست أنا هذا السائل لهذا الشيخ، وإنما كتبته كما وجدته مكتوبا. والله أعلم .. رجع. مسألة ومنه: وفيمن وضع جذوعا في الطريق وباعها على رجل، وعثر بها أحدٌ من النَّاسِ. أيكون ضمان من عثر بها على البائع أم على المشتري، وإن

تلفت الجذوع قبل أن يُتلفها المشتري. أيكون تلفها مِنْ مال من منهما؟ الجواب وبالله التوفيق: فالذي نحفظه من آثار المسلمين أنَّ من باع جراب تمر أو حبا في وعاء أو خشبا أو جذوعا، وباعها على غيره، فإن أوجبه ذلك بيعا منقطعا، وأراه ما باعه عليه وضمنه أيام، وقال؛ احمله ولا تتركه. فوجده يحمله ورضي به فإذا تلف كان من مال المشتري على ما وصفنا. وإن كان بينهما في ذلك شيء من الشروط كان أن تلف ذلك الشيء يكون من مال من له الخيار فيه منهما كان البائع أو المشتري. وأما ضمان من أصابه من تلك الجذوع فهو على البائع الواضع له ما لم ينقلها المشتري أو غيره من الناس هكذا حفظناه من جزء من بيان الشرع. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن يجيه الناس ليقلع لهم أضراسهم من ضرباتها، أو يكويهم

- {{Y —