فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

بالنار من أذى في أجسادهم. وكلهم بالغون ومنهم نساء متزوجات. هل يطلب منهم الحل في ذلك أم يكفيه أمرهم له بذلك، والنساء المتزوجات، هل عليه أن يستأذن أزواجهنَّ في ذلك، أم لا؟

الجواب: عن الشيخ العالم الفقيه النزيه صالح بن سعيد بن زامل رحمه الله. يكفيه أمرهم بذلك ولم يكن عليهن لعله عليه أن يستأذن الأزواج. والله أعلم. ألة: رجلٌ ضرب ولده وأثر فيه ضربا وجراحا وندم وأراد التوبة. هل له

أن

يبرئ

أن يبرئ نفسه من ذلك، كان الولد صبيا أو بالغا، أم لا؟ الجواب: إن كان ولده صبيا ففي ذلك اختلاف، وفي أكثر القول لا يجوز له ئ نفسه من أرش لزمه لولده من قتل نفسه. وأما البالغ فيعجبني أن يبرئه الولد مما لزمه له من الأرش ولا يعدم من الاختلاف إن أبرأ نفسه من إرش ولده البالغ. وأما لفظ البرآن على قول من أجاز ذلك، فيقول: قد أبرأت نفسي من الحق الذي لزمني لولدي، فلان، وهو كذا وكذا من قبل أرش لزمني منه، وقبلت براءتي، هذا من حق ولدي هذا. والله أعلم.

ألة: رجل جاء إلى رجل ليضربه بعصا أو غير عصا متعدياً فلما أحس الآخر وهو المعتدى عليه بالضرب من ذلك الرجل، رفع له حجرا أو عصا، وضربه قبل أن يصل إليه. هل يضمن أم لا؟

الجواب: وعن الشيخ صالح بن سعيد على ما سمعته من آثار المسلمين إذا أشار رجل على صاحبه بالعصا، ولم يضربه فليس هو بحرب في معنى الحكم إلا أن يشير عليه بالسلاح، فيكون حربا، فعلى هذه الصفة يعجبني أن يلزم المبتدأ لعله المبتدئ بالضرب الضمان، إذا لم يشر عليه صاحبه إلا بالعصا لأنه عسى ألا يضربه. والله أعلم.

- 448 -