الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨مسألة: ومن جواب الشيخ عمر بن سالم بن حسن بالرهوم فيمن عنده شيء من السلاح أو غيره أمانة لرجل، ثم جاء أحد من الناس بكتاب من عند صاحب السلاح ليسلم السلاح لذلك الرجل الواصل بالكتاب. أيجوز للمؤتمن تسليمه، ويبرأ إذا قبضه الرجل الواصل بالكتاب. الجواب والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب: أنه جائز له أن يسلم السلاح أو غيره للرسول بالكتاب على الاطمنانة لا الحكم والاطمنانة حكم من أحكام دين الله.
مسألة: وقال من قال من المسلمين لا يبرأ الأمين من أمانته حتى يكون القابض منه الأمانة أمينا أو ثقة. وقال من قال لا يبرأ حتى يكون القابض لها منه ثقة عدلاً. وقال من قال لا يبرأ حتى يصح أنها قد وصلت إلى ربها. والله أعلم. الجواب: قال المؤلف اختصرت لفظ الجواب وفيما عندي أن أتيت بالمعنى منه وبعض لفظه.
مسألة: ومن غيره ومن اشترى بيتا فوجد فيه دراهم باطنة في الأرض وهي إسلامية غير جاهلية. الجواب: فليس للمشترى في هذه الدراهم شيء وهي لآخر من سكن هذا المنزل إلى أن مات فيه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن يستعير كتاباً قديما ليقرأ منه فذهب قرطاسه أو بعضه من غير إرادة منه وهو قديم كثير أيلزمه ضمان ذلك أم لا؟ الجواب: فاعلم أن استعمال المباح إذا أخطأ المستعمل المحرر من غير تضييع، ولا مما يخرج من تعارف ما يستعمل مثله أن في لزوم الضمان إختلافا، بعض الزمه وجعل في الأنفس والأموال الخطأ مضمونا. وبعض أسقط الضمان لأجل عدم امتناع من يستعمل ذلك من مثل هذا التلف، ومعرفاً ذلك. والله
أعلم.
-