الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤عرفت ووجد لها رب دفعت إليه، وإن لم يصح لها رب وأيس من معرفة ربها فهي بمنزلة ما لا يعرف ربه. فقد قال من قال إنها تدفع للفقراء. وقال من قال: إنها لبيت المال تدفع في عز الدولة، وقال من قال: إنها موقوفة حشرية إلى أن يصح لها رب أو تقوم الساعة. وبالقول الأول نقول وبه نعمل. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي الذي له حق على أحد من الناس، وأعسر الذي عليه الحق الوفاء، فأراد الذي له الحق أن يدفع من ضمان لزمه لم يعرف ربه لأجل فقره. أيجزئه إذا قال له قد دفعت لك الحق الذي عليك من ضمان لم اعرف له رباً صدقة عن ربه وخلاصا عن نفس أم لا يجزئه ألا يدفع له بقدر الحق الذي عليه له، ويطالبه بحق من بعد بلا شرط يشرط عليه من قبل الدفع إني أدفع ذلك حتى توفيني؟
الجواب وبالله التوفيق: إن قاصصه بما عليه من الحق عما عليه من الضمان الذي لا يعرف ربه فلا يبعد جواز ذلك الا بالتسليم والدفع. ويعجبنا قول من قال من بالتسليم: فنسلم هذا هذا ويسلم هذا لهذا وهو أشبه عندي بأصول ما جاءات به الآثار عن أولي العلم. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه مسعود بن رمضان النزوى رحمه الله. ومن أعطى شيئا لفقراء قرية معلومة وأراد تسليمه لثلاث فقراء فصاعداً من تلك القرية أيجوز له ذلك؟ الجواب: يجوز له ذلك، أمره بذلك من أعطاه أو لم يأمره. والله أعلم. مسألة ومنه: والموصى به لفقراء قرية معلومة مثل أزكى أو غيرها من يعطي هذا الموصى به؟ الجواب وبالله التوفيق: ذلك لجميع الفقراء من أزكى ممن تتم الصلاة بها إذا كان
- 18 -