الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧الجواب: إذا كان الذي أمنك هذه الدراهم لمن يقر عندك أنها زكاة أو من الزكاة فلا تسلمها إلا الى الذي أمرك بتسليمها إليه، وليس لك أن تسلمها الى غيره ولو أمرك المرسول إليه لأنك إذا سلمتها إلى غيره ضمنت لها لمخالفتك أمر صاحبها، والله أعلم.
مسألة: في رجل أراد المسير من بلدة فألقى على زوجته حجل فضة، وسار عنها ولم يقل لها أنه له أو لغيره، فاحتاجت زوجته الى نفقة وصرفت ذلك الحجل وانفقته على نفسها، فلما جاء زوجها قال لها: إن ذلك الحجل لغيري، ما عندي إلا بالرهن أو عندي أمانة لغيري. ما يلزم هذه المرأة من ذلك الحجل وما الحكم في ذلك؟
الجواب: عليها أن تخلصه من المشترى وترده على زوجها إن قدرت على تخليصه. وإن لم تقدر عليه ولا على تخليصه وردّه فعليها ضمانه وقيمته ما تقوله هي من القيمة وتحلف عن ذلك إلا أن يصح ببينة أو شهود أن قيمته أكثر مما فإذا صحت بينه لذلك أخذت بما قامت به البينة، والله أعلم.
ثمنته
هي
مسألة: رجل في بيته ترس لأخيه أخذها عبده على وجه الإدلال ثم تركها العبد في بيت سيده فطالب فيها الرجل المأخوذة من بيته بعد موت أخيه وقال لهم أعطوني ترس أخي التي أخذتموها من بيتي فأمر السيد عبده أن يعطيه ترساً غيرها وقال له: هذه ترس أخيه أعطه إيَّاها، فأخذها منهم وهو يعلم أنها ليست بالتي أخذوها من بيته، ثم مات سيد العبد فأوتي الرجل بالترس التي أخذت من بيته، والتي هي لأخيه. هل يثبتان الترسان جميعا لصاحب الترس أخى الرجل حيث قال السيد هذه ترس فلان وهي غير المأخوذة أم لا؟ الجواب: أما في الحكم إذا أقر له بالترس التي أعطاه إياها فالإقرار ثابت وترسه الأولى إذا ظهرت يأخذها وليس لديه عندي أن يرد الترس التي أمر له بها. وأما إذا قال له في اقراره إن هذه ترسك التي أخذها العبد، فعرفها انها
– 17 -