فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

مسألة ومنه: وفيمن أعار أحداً شيئا ليركب عليه جريداً لغير مدة محدودة، فلما ركب المستعير الجزيد ومضى ما شاء الله من الزمان قال المعير إني رأيت على جداري ضرراً وأريد صرفه وأبى المستعير ذلك. كيف ترى في ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان رب الجريد لا يلحقه ضرر من إخراجه فلا يحكم عليه بذلك على هذه الصفة عندنا ولا ضرر ولا ضرار في الاسلام والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد المحمودي المنحي رحمه الله: فيمن استعار حماراً ليحمل عليه سمادا من منزله إلى ماله ولم يشترط على المعير أن يكون في رجوعه من المال إلى المنزل راكباً عليه، غير ان العادة الجارية بين الناس أن من يسوق سماداً يكون في ذهوبه إلى المال بالسماد ماشيا وفي رجوعه إلى منزله راكباً على الدابة وكانت هذه عادة جارية عندهم يعرفها الصغير والكبير والخاص والعام. أيلزمه شيء إذا ركب على الحمار أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا امتثل المستعير دابة المعير على ما جرت به العادة بين الناس فلا لوم عليه ولا حرج، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الورع النزية ناصر بن خميس بن علي النزوى رحمه الله: وفيمن عنده دراهم أمانة لمن لا يملك أمره فخلط فيها دراهم لمن لا يملك أمره أيضا غلطا منه. أيجوز له أن يأخذ مثل هذه الدراهم المخلوطة من أضعفها وينفذها فيما يجوز إنفاذها فيه إذا كان حافظا لعددها ولا يقدر على تمييزها ولو كان عنده التي أخذها أراداً من التي خلطها أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت كلها لمن لا يملك أمره ولا يجوز رضاه، وكان يعرف عددها فجائز له قسمها عدداً على ما حفظت من قول بعض فقهاء المسلمين، ولا يجعل الرديء وحده لأحد دون أحد إذ لم يعرفها بعينها، بل

-