فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

يأخذها من جملتها عدداً، وإن كان منها لمن يملك أمره ورضى أن يأخذ منها الرديء عدداً مثل دراهمه فواسع له ذلك على بعض قول المسلمين، والله

أعلم. مسألة ومنه: والأمين إذا قسم أمانته بأمر حاكم أو وال أو جماعة من المسلمين عدم الوالي والحاكم بين أهلها وهم أغياب وأيتام وحاضرون ووصل بعضهم إلى نصيبه منها وتلف نصيب بعضهم. أعليه شيء لم تلف حقه من الشركاء أم لا؟ والأخذون حقوقهم منها يلزمهم شيء لشركائهم الذين تلفت حقوقهم أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان القسم بحكم حاكم المسلمين أو من يقوم مقامة من جماعة المسلمين من أهل الاستقامة فلا ضمان على الأمين ولا الشركاء إذا تلف حق اليتيم أو الغائب أو المعتوه وما أشبه ذلك ممن لا يملك أمره. وإن تلف أتلفه وعرضه للتلف فعليه ضمانه، والله أعلم.

ذلك من

مسألة ومنه: والأمين إذا باع أمانته نسيئه بأكثر من ثمنها بالنقد الجواب: فأرجو أنه قال على ما بان لي منه إذا رضي رب الأمانة وأبرأ الأمين يضيق أخذ الزيادة للأمين إذا سلم مثل الأمانة أو قيمتها بالرد بربها.

من

ذلك ألا يضيق

والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد مداد النزوى رحمه الله: وفيمن التقط محمدية فضة لاعلامة لها وهو غني فتركها إلى أن صار فقيراً. أيجوز له الانتفاع بها أم لا؟

الجواب: إن كان لا علامة لها مثل أن تكون في خرقة أو خريطة لهما لون وعلامة فهي لقطة، وتعطى فقيراً من المسلمين من أهل القبلة، وإن لعله كان لاقطها غنيا فلا تجوز له. وإن تركها إلى أن افتقر وصار فقيراً فجائز له ذلك، والله أعلم، وإن لقطها وهو فقير فتركها في يده إلى أن صار غنياً فلا تجوز اللقطة للغني، ولو التقطها وهو فقير إذا لم يأخذها وهو في حد من يجوز له اللقطة، فإذا

- 21 0

-