الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩ليزرعها زرعاً معلوماً فليس له أن يزرعها غيره، وإن كانت المنحة لزرع غير معلوم ولا محدود جاز له أن يزرعها ما شاء من الزروع في تلك المدة هكذا فيما عندي فيما عرفت، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان النزوى رحمه الله: في رجل منحه رجل ارضا وماءً ليزرع قنا أو غيره فزرعه وغرم عليه غرامة من بذر أو سمادٍ ثم أراد المانح الرجعة قبل ان يستغل الممتنح غلة من هذا القت أو مات المانح ثم قام الورثة على الممنوح وارادوا أرضهم أيكون عليهم أن يسلموا له ما غرم أم يتركوه يستغل القت إلى ان يستوي في غرامته. أرأيت وإن أراد هذا الممنوح أن القت أو الزرع الذي زرعه في هذه الأرض وكره المانح. أيجوز له ذلك أم لا؟
مهيس
الجواب وبالله التوفيق: أما إذا اعطاه ارضا منحة ليزرعها قتا في حياة المانح ثم رجع المانح أو رجع ورثته بعد موته فليس للمانح ولا ورثته رجعة حتى يستغل القت سنة بعد الجرة الأولى على القول الذي نراه. واذا انقضت السنة بعد الجرة الأولى وأراد أن القت فله ذلك إلا أن يعطيه المانح أو وريثه بذراً مثل بذره أو قيمته، ويتفقان على ذلك، فذلك إليه. وأما إذا زرع زرعاً غير القت مثل البر فله إلى أن تنقضي ثمرته على القول الذي نراه، إلا أنه قد قال بعض
مهيس
المسلمين عليه القعادة بعد موت الهالك إلى ان ينقضى زرعه والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه خلف بن سنان الغافري رحمه الله: أن العطية إذا لم يحرزها المعطى حتى مات المعطي لعله أراد.
الجواب: فلا يثبت على قول من يقول إن العطية محتاجة إلى الاحراز. وصفة الاحراز هو القبض لما يقدر على قبضه أو الفعل عليه، والاصول اقتضتها التصرف فيها من سقى أو إدخال عامل وما أشبه ذلك.